f 𝕏 W
دير ساروف المقدس: كيف تحول ملاذ الرهبان إلى مهد القنبلة النووية السوفياتية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دير ساروف المقدس: كيف تحول ملاذ الرهبان إلى مهد القنبلة النووية السوفياتية؟

في الحادي والعشرين من يونيو عام 1946، اتخذ الاتحاد السوفياتي قراراً تاريخياً ببدء العمل على إنتاج أولى قنابله الذرية، وهو المشروع الذي غير موازين القوى العالمية. وقد وقع الاختيار على دير ساروف المقدس ليكون المقر السري لهذا النشاط العسكري الفائق، نظراً لموقعه الجغرافي المعزول الذي يضمن الحماية من أعين الجواسيس الأجانب.

لم تكن الرمزية الدينية للدير هي الدافع وراء هذا الاختيار، بل كانت العوامل التقنية والأمنية هي الحاسم الأكبر في قرار القيادة السوفياتية. فقد وفرت مباني الدير القديمة بنية تحتية متينة أتاحت تحويلها سريعاً إلى مختبرات ومساكن للعلماء، بعيداً عن صخب المدن الكبرى ومراكز النقل الرئيسية.

أطلق على الموقع اسم 'أرزاماس-16'، وتحول مع الوقت إلى مدينة مغلقة تماماً لا تظهر على الخرائط الرسمية للدولة. وقد كلف ستالين نخبة من العقول العلمية والإدارية لقيادة هذا التحدي، وعلى رأسهم المصمم العبقري يولي خاريتون والمدير الإداري الفذ بافل زيرنوف الذي اشتهر بقدراته التنظيمية خلال الحرب العالمية الثانية.

شهدت الغابات المحيطة بالدير حركة بناء دؤوبة، حيث أزيلت الأشجار وشيدت مبانٍ خرسانية مخصصة لاختبارات الانفجارات النووية. كما تم إنشاء محيطات أمنية متعددة الطبقات لضمان عدم تسرب أي معلومة حول طبيعة العمل الجاري داخل جدران الدير الذي كان يوماً مكاناً للتنسك والعبادة.

عمل في مكتب التصميم رقم 11 أكثر من 4500 موظف، عاشوا في ظروف استثنائية مقارنة ببقية الشعب السوفياتي في ذلك الوقت. فقد وفرت الدولة لهم امتيازات غذائية ورواتب مجزية لضمان ولائهم وتفرغهم الكامل لحل المعضلات الفيزيائية المعقدة المرتبطة بالانشطار النووي.

كان السباق مع الزمن محموماً، خاصة بعد وصول معلومات استخباراتية تفيد بأن الولايات المتحدة وبريطانيا قطعتا شوطاً كبيراً في تطوير أسلحة ذرية. وبحسب تقارير تاريخية، فإن اكتشاف دفتر ملاحظات لضابط ألماني يحتوي على معادلات نووية كان الشرارة التي نبهت موسكو لضرورة الإسراع في مشروعها الخاص.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)