f 𝕏 W
حرب المعادن النادرة: بكين تشدد قبضتها والسباق العالمي يشتعل لكسر التبعية

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب المعادن النادرة: بكين تشدد قبضتها والسباق العالمي يشتعل لكسر التبعية

أكدت السلطات في بكين وطوكيو اعتقال اثنين من الموظفين اليابانيين العاملين في شركة كبرى بالصين خلال الشهر الماضي، وذلك للاشتباه في تورطهما بمحاولة تهريب عناصر استراتيجية خارج البلاد. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الثنائية توتراً متصاعداً، خاصة مع تشديد الصين لقيودها على تصدير معادن الأرض النادرة التي تعد عصب الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

وتتهم الصين الموقوفين بمحاولة الالتفاف على القوانين الصارمة التي تفرضها لحماية مواردها من المعادن النادرة، وهي العناصر التي تعتمد عليها اليابان بشكل كلي في قطاعاتها التقنية. وقد وسعت بكين نطاق عقوباتها لتشمل الجهات التي تقدم تسهيلات لوجستية أو مالية لعمليات التصدير غير القانونية، في إطار صراعها التجاري الأوسع مع الولايات المتحدة وحلفائها.

في المقابل، بدأت دول كبرى مثل اليابان وكندا في التحرك نحو إبرام اتفاقيات لمشاريع تعدين مشتركة تهدف إلى تأمين مخزونات استراتيجية بعيداً عن السيطرة الصينية. وصرحت مصادر رسمية كندية بأن هذا التعاون يمثل حلقة ضمن سلسلة مبادرات دولية تهدف إلى تنويع سلاسل الإمداد العالمية وتقليل المخاطر الناجمة عن الاحتكار الصيني لهذا القطاع الحيوي.

وعلى الرغم من هذه التحركات، تشير تقارير اقتصادية دولية إلى أن الجهود الغربية لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن في إزاحة الصين عن عرشها. فبكين لا تزال تتحكم في مفاصل التعدين والتكرير، وقد فرضت مؤخراً قيوداً استهدفت شركات أمريكية رائدة مثل 'أم بي ماتريالز' و'يو أس أي رير إيرث' لعرقلة مساعي واشنطن في بناء مصدر محلي مستقل.

وتعتبر معادن الأرض النادرة، المكونة من 17 عنصراً كيميائياً، حجر الزاوية في صناعة المغناطيسات عالية الأداء المستخدمة في محركات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. كما تدخل هذه العناصر بشكل أساسي في تصنيع الأسلحة المتطورة والأجهزة الإلكترونية الدقيقة، وصولاً إلى البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذاء الاصطناعي الحديثة.

وتسعى الشركات الأمريكية لزيادة استثماراتها بشكل مكثف لرفع معدلات الإنتاج المحلي، حيث تدير شركة 'أم بي ماتريالز' أكبر منجم في كاليفورنيا. وقد نجحت الشركة في رفع إنتاجها إلى نحو 51 ألف طن من أكاسيد المعادن النادرة خلال عام 2025، مقارنة بنحو 42 ألف طن في سنوات سابقة، في محاولة لتقليص الفجوة مع الإنتاج الصيني الضخم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)