أقرت الحكومة السورية خفضاً ملموساً في أسعار المحروقات والغاز المنزلي والصناعي بنسب تراوحت ما بين 10% و20%، وذلك في خطوة تهدف إلى مواءمة الأسعار المحلية مع التحسن النسبي في سعر صرف الليرة السورية وتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. ويأتي هذا القرار بعد فترة من الضغوط التضخمية التي أعقبت زيادات سابقة في الأسعار أثقلت كاهل القطاعات الإنتاجية والمواطنين.
وأصدرت وزارة الطاقة قراراً يقضي بإلزامية تسديد ثمن المشتقات النفطية بالعملة الوطنية حصراً، ملغية بذلك العمل بالتعريفة الأجنبية التي كانت معتمدة في وقت سابق. وتهدف هذه الخطوة إلى فك الارتباط المباشر بين أسعار الطاقة والتقلبات اليومية للعملات الأجنبية، مما يمنح الاقتصاد المحلي نوعاً من الاستقرار والقدرة على التنبؤ بالتكاليف.
وبموجب النشرة السعرية الجديدة، سجل سعر لتر البنزين (أوكتان) انخفاضاً بنسبة 20.90% ليستقر عند 130 ليرة سورية، بينما تراجع سعر بنزين (أوكتان 90) بنسبة تقارب 11% ليصل إلى 125 ليرة. وتعكس هذه الأرقام محاولة حكومية لكسر حلقة التضخم المفرط التي أصابت قطاع النقل والخدمات خلال الأشهر الماضية.
وشملت التخفيضات مادة الديزل التي تراجعت بنسبة 14.37% ليصبح سعر اللتر 107 ليرات، وهو ما يعد حيوياً للقطاعين الزراعي والصناعي. كما انخفضت أسعار أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي، حيث حدد سعر الأسطوانة المنزلية بـ 1500 ليرة، والصناعية بـ 2400 ليرة، في مسعى لتخفيف أعباء المعيشة وتكاليف الإنتاج الغذائي.
وأسندت الحكومة مهمة تحديد الأسعار إلى لجنة دائمة متخصصة بدلاً من الشركة السورية للبترول، حيث تعتمد هذه اللجنة على دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية بشكل دوري. وتستند آلية التسعير الجديدة إلى ثلاثة محددات رئيسية تشمل بورصات النفط العالمية، وتكاليف الشحن والتأمين عبر الممرات اللوجستية، بالإضافة إلى واقع المؤشرات النقدية المحلية.
وأوضحت وزارة الطاقة في بيان رسمي أن هذا القرار يندرج ضمن المراجعة الدورية التي تضمن استدامة توافر المواد البترولية في الأسواق. وأكدت الوزارة أن الهدف الأساسي هو تعزيز استقرار السوق المحلي وضمان مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني عبر مرونة التسعير التي تستجيب للمتغيرات العالمية والمحلية.
💬 التعليقات (0)