سجلت قائمة أغنى العائلات في الولايات المتحدة لعام 2026 قفزة تاريخية في حجم الثروات المجمعة، حيث رصدت التقارير الاقتصادية 54 عائلة تمتلك كل واحدة منها ما لا يقل عن 10 مليارات دولار. ويعكس هذا الارتفاع، مقارنة بـ 45 عائلة في عام 2024، تركزاً متزايداً للنفوذ المالي في يد سلالات اقتصادية نجحت في إدارة إمبراطورياتها عبر أجيال متعاقبة.
وبلغت القيمة الإجمالية لثروات هذه العائلات نحو 1.9 تريليون دولار، وهو ما يمثل زيادة ضخمة تقدر بنحو 600 مليار دولار خلال عامين فقط. وتكشف هذه الأرقام قدرة الشركات العائلية الكبرى على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام يتجاوز ثروات الأفراد المستقلين، خاصة في قطاعات التجزئة والطاقة والغذاء.
تربعت عائلة «والتون»، ورثة مؤسس شركة «وول مارت»، على عرش القائمة بثروة خيالية بلغت 520 مليار دولار، مستفيدة من القفزة الكبيرة في أسهم عملاق التجزئة. وقد حققت العائلة مكاسب بلغت 253 مليار دولار في العامين الأخيرين، مما يعزز مكانتها كأغنى سلالة اقتصادية في التاريخ الأمريكي المعاصر.
في المرتبة الثانية، جاءت عائلة «كوخ» بثروة قدرت بـ 157 مليار دولار، وهي العائلة التي تدير واحداً من أكبر التكتلات الخاصة في أمريكا بأنشطة تشمل الكيماويات والطاقة. وتلتها عائلة «مارس» الشهيرة في صناعة الحلوى وأغذية الحيوانات الأليفة، حيث بلغت ثروتها 129 مليار دولار، لتكون الثالثة والأخيرة في نادي المئة مليار دولار.
أظهر التقرير أن الاستمرارية هي السمة الأبرز لهذه الثروات، حيث وصلت جميع العائلات المدرجة تقريباً إلى الجيل الرابع على الأقل. وتبرز عائلة «دو بونت» كأقدم السلالات في القائمة، حيث يمتد إرثها المالي عبر تسعة أجيال منذ تأسيس شركتها الصناعية في مطلع القرن التاسع عشر عام 1802.
شهد عام 2026 دخول 10 عائلات جديدة إلى نادي العشرة مليارات دولار، من أبرزها عائلة «ميلز» التي قفزت ثروتها إلى نحو 29.6 مليار دولار. وجاء هذا الصعود القوي عقب الطرح العام الأولي لشركة «ميدلاين» للمستلزمات الطبية، والذي اعتبر واحداً من أكبر الاكتتابات العامة التي شهدتها الأسواق المالية في عام 2025.
💬 التعليقات (0)