تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا اليوم الجمعة، حيث تبادل الطرفان قصفاً مكثفاً طال مناطق حدودية وأهدافاً مدنية. يأتي هذا التصعيد غداة أعنف هجوم جوي شنته موسكو على العاصمة كييف منذ بدء الغزو، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية.
وفي منطقة سومي الواقعة شمال شرق أوكرانيا، أعلنت السلطات المحلية مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفلة لم تتجاوز العامين ووالدتها، إثر غارة روسية بطائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنياً. وأكدت الإدارة العسكرية أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق هائل وإصابة ثلاثة رجال آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
على الجانب الآخر، أفادت مصادر مسؤولة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا بمقتل خمسة أشخاص في هجوم أوكراني استهدف سوقاً شعبية في مدينة توكماك التابعة لمنطقة زابوريجيا. ووصف الحاكم المعين من قبل الكرملين الهجوم بأنه عمل 'معادٍ ومتعمد' استهدف تجمعاً للمدنيين في وقت ذروة التسوق.
وفي الداخل الروسي، أعلنت السلطات في مدينة بيلغورود الحدودية مقتل امرأة جراء غارة جوية أدت أيضاً إلى انقطاع واسع في إمدادات المياه والكهرباء عن المدينة. كما لقي رجل حتفه وأصيب اثنان آخران في منطقة بريانسك نتيجة هجمات نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت منشآت مدنية وعسكرية.
وزارة الدفاع الروسية أعلنت من جهتها عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وإسقاط 155 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأوضحت الوزارة أن هذه المسيرات كانت تستهدف مواقع في العمق الروسي بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في وقت سابق.
وفي العاصمة كييف، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الروسي الأخير إلى 30 قتيلاً على الأقل، وفقاً لبيانات فرق الإنقاذ التي تواصل عمليات البحث تحت الأنقاض. وحذرت السلطات السكان من تدهور جودة الهواء بشكل خطير نتيجة الحرائق الناجمة عن القصف وانعدام الرياح التي تساعد على تبديد الملوثات.
💬 التعليقات (0)