أعلنت الشرطة الألمانية اليوم الجمعة عن تنفيذ عملية تفتيش دقيقة استهدفت منزل امرأة أوكرانية في ولاية هيسن، للاشتباه في تورطها في تنفيذ هجوم بعبوة ناسفة في إمارة موناكو. وأوضحت السلطات أن العملية جاءت استجابة لطلب تعاون قضائي دولي، حيث تمت مداهمة الشقة المستأجرة للمشتبه بها في منطقة ماين-تاونوس بحثاً عن أدلة تربطها بالحادث.
وأكدت شرطة ولاية هيسن في بيان رسمي أن المشتبه بها، التي تبلغ من العمر 39 عاماً، لا تزال في حالة فرار ولم يتم إلقاء القبض عليها خلال المداهمة. وبالإضافة إلى تفتيش السكن، قامت القوات الأمنية بمصادرة مركبة كانت تستخدمها السيدة الأوكرانية، حيث تم التحفظ على مجموعة من الأدلة المادية التي سيجري تسليمها لاحقاً إلى المحققين في موناكو.
وتشير المعطيات الواردة في النشرة الحمراء الصادرة عن منظمة الإنتربول إلى أن المشتبه بها الرئيسة هي 'أناستاسيا بيريزوفسكا'. وتواجه بيريزوفسكا تهماً ثقيلة تشمل محاولة القتل العمد، والتآمر الجنائي، بالإضافة إلى وضع مواد متفجرة في طريق عام بقصد إحداث ضرر إجرامي، وهي ملاحقة دولياً منذ وقوع الحادث.
وبحسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة، فإن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طرد مفخخ استهدف بشكل مباشر الملياردير فاديم يرمولايف البالغ من العمر 58 عاماً. ويرمولايف هو رجل أعمال بارز من أصول أوكرانية ويحمل الجنسية القبرصية، ويعد من الشخصيات الاقتصادية المعروفة في الأوساط الاستثمارية الدولية.
وقد أسفر الانفجار عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة، من بينهم يرمولايف نفسه وشريكته وابنه الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره. ورغم أن سلطات موناكو لم تعلن رسمياً عن هويات الضحايا في البداية، إلا أن التقارير الأمنية المتقاطعة أكدت أن العائلة كانت هي الهدف المقصود من وراء هذه العملية الإجرامية.
وتواصل الأجهزة الأمنية في عدة دول أوروبية تنسيق جهودها لتعقب مسار المشتبه بها الفارة وتحديد دوافع الهجوم. وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد الإجراءات الأمنية حول الشخصيات الاقتصادية المستهدفة، بينما ينتظر المحققون فحص الأدلة التي ضبطتها الشرطة الألمانية لكشف خيوط التآمر الجنائي في هذه القضية.
💬 التعليقات (0)