انتهت مغامرة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية بطريقة دراماتيكية، حيث ودع البطولة من دور المجموعات كونه المنتخب الوحيد الذي لم يتلق أي خسارة. ورغم الطموحات الكبيرة ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، إلا أن الحظ وقف عائقاً أمام 'تيم ملي' في اللحظات الحاسمة.
شهدت المجموعة السابعة صراعاً محتدماً، حيث استهلت إيران مشوارها بتعادل مثير أمام نيوزيلندا بنتيجة (2-2)، ثم فرضت التعادل السلبي على المنتخب البلجيكي القوي. وفي مباراة الحسم أمام المنتخب المصري بمدينة سياتل، انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي (1-1)، وهو ما لم يكن كافياً لتأمين عبور الإيرانيين إلى الدور التالي.
المباراة الأخيرة أمام 'الفراعنة' حملت الكثير من الندم للجانب الإيراني، إذ سجل محمود صابر هدف التقدم لمصر في الدقيقة الخامسة، قبل أن يعادل رامين رضائيان الكفة سريعاً. وشهدت الدقائق الأخيرة إلغاء هدف قاتل لشجاع خليل زاده بداعي التسلل بفارق سنتيمترات قليلة، وسط ذهول اللاعبين والجهاز الفني.
على الجانب المصري، تأهل المنتخب رسمياً لدور الـ32 بعد احتلاله المركز الثاني برصيد 5 نقاط، خلف بلجيكا المتصدرة. ومع ذلك، سادت حالة من القلق بعد إصابة النجم محمد صلاح في الدقيقة 57 وطلبه التبديل، بالإضافة إلى إصابة الظهير الأيسر أحمد فتوح الذي ينتظر فحصاً طبياً دقيقاً.
مشاركة إيران في هذه النسخة لم تكن رياضية فحسب، بل كانت محفوفة بالتعقيدات السياسية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير 2025. وقد واجه المنتخب صعوبات جمة في التحضير، شملت إلغاء مباريات ودية وتعقيدات في السفر نتيجة التوترات القائمة بين طهران وواشنطن.
رفضت السلطات الأمريكية منح تأشيرات دخول لنحو 12 عضواً من الجهازين الفني والإداري للمنتخب الإيراني قبل انطلاق البطولة بأسبوعين. هذا التعنت دفع الاتحاد الإيراني لنقل معسكر الفريق من ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية الحدودية، حيث عاش اللاعبون في عزلة تامة وتحت حراسة مشددة.
💬 التعليقات (0)