كشف تقرير حديث أصدره مركز الإحصاء الإيراني حول مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو الجاري، عن تصاعد غير مسبوق في معدلات التضخم بمختلف أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الرسمية إلى أن 11 محافظة إيرانية سجلت تضخماً سنوياً تجاوز حاجز الـ 100%، مما يعكس أزمة اقتصادية خانقة تضرب العمق الإيراني.
وتعني هذه الأرقام الصادمة أن الأسر المقيمة في تلك المحافظات باتت مضطرة لدفع أكثر من ضعف المبالغ التي كانت تنفقها في يونيو من العام الماضي للحصول على ذات السلة من السلع والخدمات. ويؤكد خبراء أن هذا التفاوت يعكس عدم عدالة توزيع آثار موجة الغلاء بين المناطق المختلفة.
تصدرت محافظة عيلام قائمة المناطق الأكثر تضرراً بمعدل تضخم سنوي وصل إلى 114%، تلتها محافظة كردستان بنسبة 111%، ثم لرستان التي سجلت 109%. كما سجلت محافظات أذربيجان الغربية وكرمانشاه نسباً مرتفعة بلغت 106% و105% على التوالي، مما يضع ضغوطاً هائلة على السكان المحليين.
وعلى الصعيد الوطني، بلغ متوسط التضخم السنوي العام 83.9%، وهو ما يعد من أعلى المستويات المسجلة في العقود الأخيرة. وتكشف هذه النسبة عن اتساع رقعة الغلاء لتشمل كافة القطاعات الحيوية، مع وجود فجوات كبيرة بين المتوسط الوطني والواقع المعيشي في المحافظات الحدودية والنائية.
ولم تقتصر الزيادات على المؤشر السنوي فحسب، بل شملت كافة مؤشرات التضخم الرئيسية بما في ذلك التضخم الشهري. فقد قفز مؤشر أسعار المستهلك إلى 656.4 نقطة، مسجلاً زيادة شهرية بنسبة 5.9%، بينما ارتفع المؤشر بنسبة 88.6% عند مقارنته بذات الشهر من العام المنصرم.
وفي تفاصيل السلع، سجلت مجموعة التبغ الارتفاع الأعلى بنسبة بلغت 173.8%، بينما شهدت مجموعة الأغذية والمشروبات تضخماً وصل إلى 133.9%. هذه الزيادات الحادة في المواد الأساسية تعني أن تكلفة الغذاء باتت تستنزف الجزء الأكبر من دخل الأسر الإيرانية، خاصة ذوي الدخل المحدود.
💬 التعليقات (0)