f 𝕏 W
أطماع استيطانية تهدد 'برك سليمان' الأثرية جنوب بيت لحم

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أطماع استيطانية تهدد 'برك سليمان' الأثرية جنوب بيت لحم

تواجه منطقة 'برك سليمان' الأثرية الواقعة جنوب مدينة بيت لحم تحديات جسيمة تهدد هويتها الفلسطينية، حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون للموقع. وتأتي هذه التحركات في ظل تهديدات علنية أطلقها قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف للاستيلاء على هذه الواحة التاريخية وتحويلها إلى مزارات دينية يهودية.

تعد هذه البرك معلماً هندسياً فريداً يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من ألفي عام، وتحديداً خلال الحكم الروماني في عهد هيرودوس، حيث كانت تشكل المصدر الرئيس لتزويد مدينة القدس بالمياه. وتتألف المنطقة من ثلاث برك ضخمة منحوتة في الصخر، تحيط بها غابات كثيفة من أشجار الصنوبر والسرو التي تضفي طابعاً جمالياً وتاريخياً خاصاً.

على مر العصور، حظيت البرك باهتمام الحكام المسلمين، حيث قام السلطان العثماني سليمان القانوني بإعادة تأهيلها وترميم قنواتها المائية لضمان وصول المياه للقدس. وفي عام 1622، أمر السلطان مراد الرابع ببناء قلعة حصينة قبالة البرك لحمايتها من الهجمات وتأمين القوافل، مما عزز من مكانة الموقع كمركز استراتيجي وحضاري.

في تطور ميداني خطير، زار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الموقع مؤخراً برفقة قادة المستوطنات، معلناً عزمه السيطرة على البرك وطرد السلطة الفلسطينية منها. ووصف سموتريتش وجود السلطة في المنطقة بأنه 'خطأ تاريخي'، زاعماً أن الموقع يمثل تراثاً صهيونياً يجب استعادته ضمن ما أسماها 'الثورة الاستيطانية' في الضفة الغربية.

تخضع منطقة برك سليمان حالياً للسيطرة الفلسطينية الكاملة كونها تقع ضمن تصنيفات المنطقة (أ)، كما أن ملكية الأراضي تعود لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية. وتضم المنطقة حالياً مرافق سياحية وقصراً للمؤتمرات، وتستقبل سنوياً ما يقارب نصف مليون زائر، مما يجعلها ركيزة أساسية للسياحة الداخلية في محافظة بيت لحم.

تحاول التيارات الاستيطانية تزييف الحقائق التاريخية عبر نسبة البرك للملك سليمان، أحد ملوك بني إسرائيل، في محاولة لإيجاد رابط ديني يبرر السيطرة عليها. ورغم هذه الادعاءات، أكد خبراء آثار إسرائيليون، ومنهم مدير معهد الآثار في جامعة 'أريئيل'، عدم وجود أي صلة تاريخية بين الملك سليمان وهذه المنشآت المائية الرومانية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)