f 𝕏 W
100 يورو وسيارة معطلة.. الحرب السرية للاستخبارات الروسية في أوروبا

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

100 يورو وسيارة معطلة.. الحرب السرية للاستخبارات الروسية في أوروبا

تدير الاستخبارات العسكرية الروسية حملة تخريبية وسيبرانية ونفسية واسعة في أوروبا، بهدف إنهاك القارة وتوجيه الرأي العام دون صدام مباشر.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشف تحقيق صحفي عن حملة تخريب محدودة الكلفة في أوروبا، يُعتقد أنها مدعومة من الاستخبارات الروسية، استهدفت تعطيل مئات السيارات في ألمانيا باستخدام مواد بسيطة مثل رغوة البناء، مع إرسال رسائل سياسية ساخرة. امتدت هذه الأعمال لتشمل طرودًا حارقة استهدفت مرافق شحن في عدة دول أوروبية، مما يشير إلى نمط منظم من العمليات السرية.
📌 أبرز النقاط

في إحدى ليالي ديسمبر/كانون الأول 2024، أوقفت دورية شرطة ألمانية شاحنة صغيرة من طراز "أوبل" قرب بلدة "شونفيلد" على أطراف برلين الجنوبية، بعدما أثارت لوحة أرقامها انتباه رجال الشرطة. كان في الشاحنة 3 شباب يحملون وثائق هوية من صربيا والبوسنة وألمانيا. بعد تفتيش روتيني، أطلقت الشرطة سراحهم؛ إذ لم تجد في الشاحنة سوى عبوات من رغوة البناء العازلة، التي يستخدمها عمّال الترميم لسدّ الشقوق وإغلاق الفجوات، وهي مادة غير محظورة.

بعد ساعات قليلة، استيقظ سكان حي ألت-شونفيلد القريب على نحو 43 سيارة معطلة. كانت أنابيب عوادمها محشوة بالرغوة نفسها، وعلى زجاجها ملصقات تحمل صورة وزير الاقتصاد الألماني آنذاك روبرت هابيك، أحد أبرز وجوه حزب الخضر والمسؤول عن ملفات المناخ والطاقة، مرفقة بعبارة ساخرة: "كن أكثر اخضرارا". بدا المشهد، للوهلة الأولى، صنيعة متطرفين بيئيين غاضبين، أو هكذا أراده مدبروه أن يبدو.

غير أن تلك السيارات الـ43 لم تكن سوى البداية؛ فعلى مدار أسابيع تالية، تسببت الطريقة نفسها في إفساد أكثر من 270 سيارة في مدن ألمانية مختلفة. ومع تتبع الخيوط، تكشفت رواية أشد إثارة من مجرد غضبة بيئية، بحسب تحقيق لمجلة "دير شبيغل" الألمانية؛ إذ لم يكن المنفذون ناشطين مناخيين، بل شبانا جُنّدوا عبر تطبيق "فايبر". تلقّى أحدهم تعليمات دقيقة من شخص روسي، ووُعد بنحو مئة يورو (نحو 108 دولارات) عن كل سيارة يتلفها، فيما قدّرت دوائر أمنية ألمانية أن الغاية كانت إشعال النقمة على حزب الخضر ومرشحه عشية انتخابات اتحادية، وتسميم النقاش العام من الداخل قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع.

استهداف السيارات الألمانية لم يكن حدثا معزولا؛ فثمة وقائع تظهره ضمن نمط مقصود من التخريب محدود الكلفة في أكثر من بلد أوروبي. ففي يوليو/تموز 2024، اشتعلت النار في حاوية طرود بمطار "لايبزيغ" الألماني بعد دس عبوة حارقة في شحنة تابعة لشركة "دي إتش إل" للشحن غير أن الطائرة التي افترض أنها ستحمل الشحنة تأخر إقلاعها مما منع احتراقها في الجو. كما ظهرت طرود مماثلة في بريطانيا وبولندا، واعتقل في ليتوانيا مشتبه به يُرجح أنه تولى إرسالها، بينما بقي من كلّفه ومن صنع العبوات مجهولا.

ويوثق "معهد بلومزبري للاستخبارات والأمن " (BISI) 3 حرائق أخرى نتجت عن طرود مفخخة بمؤقتات إلكترونية، استهدفت مرافق شركتي "دي إتش إل" و"دي بي دي" في ألمانيا وبريطانيا وبولندا، وينسبها مباشرة إلى جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (غرو) (GRU)، موضحًا أن عميلًا تابعًا للجهاز أدار التنفيذ عبر تطبيق "تلغرام".

"تُسند أعمال التخريب إلى وكلاء محليين يُستخدمون مرة واحدة، ويُجندون عبر منصات مثل تلغرام، ويتقاضون أجرا زهيدا لكل مهمة"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)