تتقدم أزمة النقص البشري في إسرائيل من مستوى الأرقام العسكرية إلى مستوى التهديد البنيوي، فالمشكلة لا تتعلق بجيش يحتاج آلاف الجنود فحسب، بل بمشروع استيطاني يطلب مئات آلاف السكان الجدد لتحويل الضفة الغربية إلى نقطة ارتكاز ديمغرافية وأمنية دائمة.
وبين هذا وذاك، تتكشف معضلة دولة توسع جبهاتها وحدود طموحها، لكنها لا تملك ما يكفي من البشر لحمل هذا العبء.
في النصوص العبرية الحديثة، يبرز هذا التهديد بوضوح عبر مسارين متوازيين: الأول عسكري تكتيكي، والثاني سياسي استيطاني.
على المسار العسكري، عرض العميد شاي طيب، رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية في الجيش، معطيات مقلقة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، وبحسب تقرير نشره شاحر إيلان في صحيفة "كالكاليست" يوم 20 مايو/أيار 2026، يعاني الجيش نقصا يبلغ 12 ألف جندي، بينهم ما بين 6 آلاف و7500 جندي قتالي، وقد يرتفع العجز إلى 17 ألفا في عام 2027 إذا تقلصت مدة الخدمة إلى 30 شهرا.
الأخطر أن العميد طيب ترجم الرقم إلى معنى عملياتي، إذ قال إن تقليص الخدمة "سيسبب انهيار منظومة الاحتياط ويدفع الجيش النظامي إلى الحافة"، وقد يؤدي إلى فقدان 4 أو 5 كتائب نظامية.
وأشار إلى معنى عملياتي خطير، إذ توقع أن يسبب تقليص الخدمة انهيارا لمنظومة الاحتياط ويدفع الجيش النظامي إلى الحافة، مما قد يؤدي إلى فقدان 4 أو 5 كتائب نظامية. هذه الأرقام تحول النقص من فجوة إدارية إلى تهديد مباشر لقدرة إسرائيل على توزيع قواتها عبر الجبهات المتعددة في غزة ولبنان وسوريا.
💬 التعليقات (0)