أقام مستوطنون بؤرة استيطانية رعوية جديدة بالقرب من تجمع معازي جبع البدوي شمال مدينة القدس، في إطار التوسع المتسارع للبؤر الرعوية التي تهدف إلى فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وعزل التجمعات البدوية وتهيئة الظروف لتهجيرها قسرًا.
وأوضحت محافظة القدس، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الاثنين، أن عدد البؤر الاستيطانية في محافظة القدس بلغ نحو 23 بؤرة، تتركز غالبيتها في الحزامين الشرقي والشمالي للمحافظة، مقابل وجود 37 تجمعًا بدويًا يقطنها أكثر من 7 آلاف مواطن، تواجه ضغوطًا متصاعدة تستهدف وجودها واستمراريتها.
وأضافت أن البؤر الرعوية لم تعد تمثل تجمعات استيطانية مؤقتة، وإنما تحولت إلى أداة تعتمدها سلطات الاحتلال لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية خارج حدود المستعمرات القائمة، من خلال الاستيلاء على قمم الجبال والتلال والمراعي الطبيعية، قبل تحويلها تدريجيًا إلى نقاط استيطانية دائمة ترتبط بالمستعمرات والبنية التحتية الإسرائيلية. إقرأ أيضاً "مقاومة الجدار": 11074 اعتداء إسرائيليا بالضفة منذ مطلع 2026
وأشارت المحافظة إلى أن الهجمات على التجمعات البدوية تتبع نمطًا ثابتًا يبدأ بالسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية، ثم إقامة بؤر رعوية تتوسع تدريجيًا، بما يمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم، ويقيد حركة السكان، ويؤدي إلى تفتيت الامتداد الجغرافي الفلسطيني، خاصة في الحزامين الشرقي والشمالي للمحافظة.
وبينت أن التجمعات البدوية الممتدة من مخماس شمالًا وحتى وادي النار جنوبًا تواجه انتهاكات متواصلة تشمل الحرمان من البنية التحتية والخدمات الأساسية، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، إلى جانب اعتداءات يومية ينفذها المستوطنون بحق المواطنين والرعاة، وسرقة المواشي، وإتلاف محاصيل القمح والشعير، وقطع خطوط المياه، ومنع الوصول إلى المراعي الطبيعية،.
وبالتزامن مع هذه الاعتداءات، توفر قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين، إلى جانب تنفيذ عمليات اقتحام واعتقال بحق المواطنين.
💬 التعليقات (0)