كشف تقرير نُشر عن شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، وهي من أكبر موردي الصناعات العسكرية في "إسرائيل"، أن نظام القيادة والسيطرة الرقمي المستخدم في الجيش الإسرائيلي قد قام بتحديد نحو 850 ألف هدف خلال عدوانه على قطاع غزة ولبنان، وذلك في الفترة الممتدة من السابع من أكتوبر وحتى نهاية 2025.
وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" اللندنية، يعتمد هذا النظام، المعروف باسم “تزايد”، على تقنيات رقمية متقدمة لرصد وتحليل البيانات في الوقت الفعلي، بهدف تتبع الأشخاص والمركبات والأجسام الأخرى التي قد تُصنَّف كأهداف عسكرية.
ويعمل النظام ضمن منظومة قيادة وسيطرة رقمية تهدف إلى دمج المعلومات الاستخباراتية الميدانية مع بيانات العمليات العسكرية، بما يسمح بإنتاج خرائط وتحليلات لحظية لساحة المعركة.
وبحسب عرض قدمته الشركة في مؤتمر عسكري في لندن، فقد أشار مسؤولون في الشركة إلى أن النظام تمكن من رصد ما يقارب ألف موقع يوميًا في بعض فترات الحرب، وأن إجمالي ما تم تسجيله من المواقع أو العناصر التي جرى رصدها وصل إلى الرقم المذكور، أي ثمانمائة وخمسين ألف عنصر خلال فترة العمليات العسكرية في أكثر من ساحة قتال.
وزعمت الشركة أن هذه الأرقام لا تشير بالضرورة إلى أهداف تمت مهاجمتها أو تدميرها، بل تعكس حجم البيانات التي يعالجها النظام ونشاطه التشغيلي المستمر، وما يتم توليده من معلومات استخباراتية في الوقت الحقيقي عبر مسارح العمليات المختلفة.
إلا أن هذه التوضيحات لم تمنع إثارة جدل واسع، إذ يرى عدد من الخبراء العسكريين والمحللين أن هذا المستوى من السرعة في إنتاج الأهداف المحتملة يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة الجيوش على التحقق البشري الدقيق من كل هدف قبل اتخاذ قرار الاستهداف.
💬 التعليقات (0)