دخل المسار الملاحي العُماني في مضيق هرمز اختبارا عمليا خلال الأيام الماضية، بعدما استخدمته عشرات السفن رغم الرفض الإيراني العلني للمسارات غير المنسقة مع طهران، والتحذيرات التي أطلقتها إيران بشأن ضمانات المرور الآمن في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وتحوّل الجدل حول هذا المسار من خلاف فني على خطوط الملاحة إلى اختبار أوسع لمن يملك القدرة على تنظيم حركة العبور في المضيق، خصوصا بعد هجمات على سفن تجارية قالت القيادة المركزية الأمريكية إن إيران نفذتها قرب هرمز، بينما دفعت تلك التطورات عددا من السفن إلى إعادة حساب مساراتها بين النطاقين الإيراني والعُماني.
وأظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عبر منصة مارين ترافيك (MarineTraffic)، تسجيل 124 عبورا عبر المسار العُماني في مضيق هرمز، من أصل 313 عبورا مرصودة فيما بين 24 يونيو/حزيران الماضي و3 يوليو/تموز الجاري، وهو ما يمثل 39.6% من إجمالي الحركة المرصودة.
وفي المقابل، سجل المسار الإيراني، الممتد جنوب جزيرة قشم الإيرانية، 189 عبورا خلال الفترة نفسها، بنسبة بلغت 60.4% من إجمالي حركة العبور المرصودة.
وتظهر البيانات أن المسار العماني لم يبق مجرد إعلان سياسي أو ممر بديل على الخريطة، بل استخدمته سفن من أنواع متعددة خلال فترة قصيرة، بينها ناقلات نفط خام وناقلات غاز وسفن حاويات وبضائع سائبة.
لكن هذا الاستخدام جرى في بيئة شديدة الحساسية، إذ تزامن مع رفض إيراني علني للمسارات التي لا تراعي ترتيبات طهران في المضيق، ومع تحذيرات من أن السفن التي تبحر خارج المسارات التي تحددها إيران لن تحصل على ضمانات المرور الآمن أو التغطية المرتبطة بها.
💬 التعليقات (0)