غزة – فوق أنقاض منزله المدمر في قطاع غزة، وقف الفلسطيني يوسف الزهارنة يحدوه أمل كبير في أن يتمكن من إزالة الأنقاض وإخراج الشهيد الرابع من أبنائه ليدفنه إلى جوار أشقائه، مستفيدا من مشروع ينفذه الدفاع المدني بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإزالة الأنقاض واستخراج جثامين الشهداء.
وبدأت طواقم الدفاع المدني في غزة تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل التي دمرتها حرب الإبادة الإسرائيلية.
ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة 400 ساعة عمل، في محاولة للوصول إلى آلاف المفقودين الذين لا تزال جثامينهم تحت الركام، وسط نقص حاد في المعدات الثقيلة والإمكانات اللازمة لعمليات البحث، في حين تعمل فرق إنقاذ يدويا في المواقع التي يصعب على الآلات الوصول إليها.
وعن تفاصيل ما جرى لعائلته، يقول الزهارنة للجزيرة إنهم كانوا داخل البيت حين استهدفه الاحتلال بالقصف، وإن 4 من أبنائه و2 من أصدقائهم استشهدوا فيه، وقد أُخرجوا جميعا إلا واحدا من أبنائه.
وأضاف "كنا نحاول إخراجهم، لكن الطائرات الإسرائيلية تُحلق وتقصف، وعندما عدنا صباح اليوم التالي كان القصف مستمرا، وكانت إمكانات الدفاع المدني معدومة، والعمل يعتمد على الجهد الشخصي وبالأيدي، واستمررنا أسبوعا لإخراج بقية الشهداء فيما ظل ابني الرابع معتز تحت الأنقاض، ونأمل من الله أن نخرجه الآن".
وعن شعوره في ظل عجزه عن إخراج ابنه، أوضح الزهارنة أنه "شعور صعب جدا، ولا تصفه الكلمات"، متسائلا: ماذا يعني أن تبقى "قطعة من روحك ومن قلبك، وأنت غير قادر على الوصول لها وإخراجها لدفنها كأبسط شيء من حقوق الإنسان؟".
💬 التعليقات (0)