تتصاعد الجريمة في الداخل الفلسطيني المحتل وتتفاقم باضطراد، وتزداد معها مأساة فلسطينيي الداخل نتيجة تقاعس سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مكافحة الجريمة وملاحقة منظمات الإجرام.
ولا يكاد يمر يوم إلا وتُسجل فيه جريمة جديدة ينتج عنها قتلى أو مصابون بجروح خطيرة، وخلال 24 ساعة، حصدت جرائم القتل في الداخل المحتل أرواح خمسة فلسطينيين، وخلفت عدة مصابين، بينهم طفل.
واللافت في الجرائم الأخيرة أنها لم تعد تقتصر على استخدام السلاح الناري أو الطعن بأدوات حادة، بل بدأت تأخذ طابعًا أشد عنفًا عبر تفخيخ المركبات، ما يعكس هامش الحرية الذي باتت تتمتع به منظمات الجريمة من جانب سلطة يُفترض أن لديها حسًا أمنيًا عاليًا بسبب التهديدات الأمنية المحيطة. إقرأ أيضاً لهذا السبب لا يُحارب نتنياهو الجريمة بالداخل المحتل!
ويأتي ازدياد معدلات الجريمة في الداخل في ظل تنامي نفوذ العصابات الإجرامية وسهولة الحصول على الأسلحة النارية، إذ تفرض مجموعات إجرامية مسلحة إتاوات على أصحاب المصالح التجارية مقابل "الحماية"، وتستهدف في كثير من الأحيان من يرفض الدفع أو يعجز عنه.
وبانتهاء نصف العام الجاري، تكون الجريمة قد أودت بحياة نحو 140 فلسطينيًا، وهو معدل غير مسبوق، إذ يشير هذا الرقم إلى زيادة بنسبة 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025 الماضي.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة أيضًا في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 شخصًا، أي قتيل واحد كل 35 ساعة، ما يعني أن معدل هذه الجرائم بين فلسطينيي الداخل من أعلى النسب عالميًا.
💬 التعليقات (0)