f 𝕏 W
الأذان بين قدسية الشعيرة ومطرقة التشريع

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأذان بين قدسية الشعيرة ومطرقة التشريع

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
صادقت إسرائيل مبدئيًا على مشروع قانون يقيّد رفع الأذان، مما أثار جدلاً واسعًا حول مدى التزام الدولة بحرية الدين والمساواة. يرى معارضون أن القانون يمس بالشعائر الدينية للمسلمين ويعاملها كـ"مشكلة بيئية"، بينما يمنح صلاحيات واسعة قد تؤدي إلى تطبيق انتقائي. كما يُنظر إلى المشروع على أنه يعمق الشعور بالتمييز لدى الأقلية العربية الفلسطينية ويشكل سابقة لتقييد شعائر أخرى.
📌 أبرز النقاط

الإثنين 06 يوليو 2026 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

المصادقة بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقيّد رفع الأذان ليست مجرد خطوة تنظيمية تتعلق بمكبرات الصوت، بل هي اختبار حقيقي لمدى التزام إسرائيل بحرية الدين والضمير والعبادة، وهي حقوق تكفلها المواثيق الدولية كما تكفلها المبادئ الدستورية التي تدّعي الدولة احترامها.الأذان بالنسبة للمسلمين ليس ضجيجًا، بل هو شعيرة دينية عريقة تمتد لأكثر من أربعة عشر قرنًا، ورمز من رموز الهوية الدينية والثقافية والحضارية. وعندما يُعامل الأذان بوصفه “مشكلة بيئية” بينما تُستثنى مظاهر دينية وثقافية أخرى أو يُتعامل معها بمعايير مختلفة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه ليس عن مستوى الصوت، وإنما عن مستوى العدالة والمساواة.من الناحية الدينية، فإن احترام دور العبادة وشعائرها هو قيمة مشتركة بين جميع الأديان. فلا يجوز لمن يرفع راية الدين أن يساند المساس بشعائر دين آخر، لأن حرية العبادة لا تتجزأ، ومن يدافع عن حقه في ممارسة شعائره، عليه أن يدافع كذلك عن حق الآخرين في ممارسة شعائرهم.ومن الناحية الحقوقية، فإن القانون، بصيغته المقترحة، يثير إشكاليات خطيرة، لأنه يمنح صلاحيات واسعة دون معايير واضحة وموضوعية لمنح التصاريح، ويفتح الباب أمام التطبيق الانتقائي، الأمر الذي قد يحول حقًا أساسيًا إلى امتياز يخضع لموافقة السلطة التنفيذية. كما أن منح الشرطة صلاحية دخول المساجد بحجة الرقابة على تنفيذ القانون يمس بحرمة دور العبادة ويثير مخاوف جدية بشأن حرية ممارسة الشعائر.أما سياسيًا، فإن هذا المشروع لا يسهم في بناء الثقة بين المواطنين، بل يعمق الشعور بالتمييز والإقصاء، ويبعث برسالة سلبية إلى الأقلية العربية الفلسطينية في البلاد، مفادها أن رموزها الدينية والثقافية أصبحت هدفًا للتشريع والتقييد.والمؤلم في هذه القضية ليس مشروع القانون وحده، بل الصمت الذي يحيط به. فالصمت أمام تقييد الحريات لا يحمي أحدًا، بل يشجع على مزيد من التعدي عليها. واليوم يُستهدف الأذان، وغدًا قد تُستهدف شعائر أو رموز دينية أخرى. إن الدفاع عن حرية العبادة ليس دفاعًا عن المسلمين وحدهم، بل دفاع عن كرامة الإنسان وحقه في أن يعيش عقيدته بحرية واحترام.أدعو كل أصحاب الضمائر الحية، من العرب واليهود، ومن القيادات الدينية والحقوقية، إلى الوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن حرية العبادة، لأن المجتمعات الديمقراطية تُقاس بقدرتها على حماية حقوق الأقليات، لا بقدرتها على فرض إرادة الأغلبية.

الأذان بين قدسية الشعيرة ومطرقة التشريع

د. أحمد رفيق عوض : مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية

اللواء بلال النتشة: الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)