لم تعد المجاعة في قطاع غزة مجرد كارثة إنسانية ونتيجة جانبية لحرب الإبادة الجماعية، بل شكّلت وسيلة ضغط وأداة حرب استهدفت إهلاك الغزيين ودفعهم إلى مواجهة خطر الموت البطيء؛ من خلال حرمانهم من الاحتياجات الأساسية للحياة.
وتحوّلت المجاعة من نتيجة للحرب إلى واحدة من أخطر أدواتها، بعدما بات الغذاء والماء والدواء عناصر نادرة في حياة 2.4 مليون فلسطيني يعيشون تحت الحصار والدمار والإبادة، وفي ظل استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية واستهداف مقومات الحياة الأساسية.
ومنذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، أعلنت قوات الاحتلال فرض حصار كامل على القطاع، وحرمانه من أدنى متطلبات الحياة الآدمية، ما كان يعني بوضوح استخدام الطعام والمياه سلاحاً في الحرب.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال أغلق المعابر أكثر من 670 يوماً، مانعاً دخول 390 ألف شاحنة مساعدات وغذاء ووقود، ما وضع 650 ألف طفل تحت خطر الموت المحقق، جراء سوء التغذية والجوع.
وذكر أن460 فلسطينياً استشهدوا خلال1000 يوم من حرب الإبادة في القطاع، بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلاً.
وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية إلى توافر عدة مؤشرات خطيرة على استخدام التجويع سلاحَ حربٍ، منها: فرض قيود واسعة على دخول الغذاء والوقود والدواء، وتدمير الأراضي الزراعية ومصادر الإنتاج الغذائي، وعرقلة أو تأخير وصول المساعدات الإنسانية، وانتشار مستويات مرتفعة من سوء التغذية.
💬 التعليقات (0)