لم يكن المشهد في قرية زبوبا، غرب جنين، مجرد عملية تجريف لأراضٍ زراعية، بل بدا وكأنه اقتلاع لذاكرة عمرها عشرات السنين.
خلال ثلاثة أيام متواصلة، واصل الاحتلال الإسرائيلي إزالة مئات أشجار الزيتون المعمرة، وتحويل مساحات واسعة من الأراضي التي اعتمدت عليها عشرات العائلات في معيشتها إلى أرض قاحلة، في خطوة يراها الأهالي جزءًا من سياسة تستهدف الإنسان والأرض معًا.
لم تبدأ معاناة زبوبا مع الجرافات. فمنذ نحو ثمانية أشهر، تعيش القرية تحت سلسلة متواصلة من الإجراءات الإسرائيلية، شملت اقتحامات واعتقالات وإغلاقات متكررة لمداخلها، قبل أن تنتقل إلى مرحلة أكثر خطورة تمثلت باستهداف الأراضي الزراعية.
جيش الاحتلال يقتلع أشجار الزيتون بالآلاف في بلدة زبوبا قضاء جنين، بينما يتبجح الناطق باسم أمن السلطة المدعو أنور رجب بأن السلطة أنقذت الشعب في الضفة وسحبت الذرائع.كم من العائلات فقدت مورد رزقها بهذا الفعل؟ ألا نقول "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"؟أصبح الاحتلال أكثر وقاحة… pic.twitter.com/ysgc1cZfpR
ويقول رئيس مجلس قروي زبوبا زكي جرادات إن الاحتلال كان يغلق مداخل القرية بصورة دورية بذريعة “الدواعي الأمنية”، ما تسبب في عزلها عن محيطها وإعاقة حركة السكان، ثم توسعت الإجراءات لتشمل إصدار إخطارات متتالية لإزالة أشجار الزيتون.
ويضيف أن الإخطارات بدأت بمساحات محدودة، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتشمل 126 دونمًا في ثلاثة مواقع، إلا أن ما جرى على الأرض تجاوز حتى تلك الإخطارات، إذ انتهت عمليات التجريف الأخيرة بتدمير أكثر من 120 دونمًا واقتلاع نحو 1200 شجرة زيتون، وفق وفا.
💬 التعليقات (0)