بدأت العاصمة الإيرانية طهران، صباح اليوم الاثنين، مراسم وداع رسمية وشعبية واسعة للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي قضى اغتيالاً في فبراير الماضي. وأفادت مصادر رسمية بأن الموكب الجنائزي انطلق وسط حشود غفيرة من المواطنين الذين توافدوا من مختلف المحافظات للمشاركة في التشييع.
وذكرت مصادر إعلامية أن المراسم تشمل أيضاً تشييع ثلاثة من أفراد عائلة المرشد الراحل الذين قضوا معه في ذات الحادثة. وقد بدأت الحشود بالتجمع في الساحات الرئيسية منذ ساعات الصباح الأولى، مرددين شعارات تعكس حجم الحدث وتأثيره على الشارع الإيراني.
ووفقاً للمنظمين، فإن الموكب الجنائزي سيستغرق ما بين عشر إلى اثنتي عشرة ساعة للعبور من خلال الشرايين الرئيسية للعاصمة. ومن المقرر أن يمر النعش عبر شارع 'انقلاب' وصولاً إلى ميدان 'آزادي'، وهي مناطق ذات رمزية سياسية وتاريخية كبرى في الوجدان الإيراني.
واتخذت السلطات الإيرانية تدابير أمنية وتنظيمية صارمة لتجنب تكرار حوادث التدافع التي شهدتها جنازات سابقة في تاريخ البلاد. حيث وضعت عوائق إسمنتية وحواجز أمنية تفصل بين النعوش المسجاة وبين جمهور المشيعين الذين حاول بعضهم الوصول إلى الجثامين.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذه الجنازة قد تكون الأضخم في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ وفاة مؤسسها الخميني عام 1989. وتتوقع السلطات أن يتجاوز عدد المشاركين في فعاليات طهران وحدها حاجز الـ 15 مليون شخص، مما استدعى إعلان عطلة رسمية ليومين متتاليين.
وبحسب البرنامج المعلن، لن تنتهي المراسم في طهران، بل سينتقل الجثمان إلى مدينة قم المقدسة لإقامة مراسم دينية إضافية هناك. وتعد هذه المحطة جزءاً من مسار طويل يهدف لمنح القاعدة الشعبية في الحوزات العلمية فرصة لوداع المرشد الراحل قبل نقله خارج البلاد.
💬 التعليقات (0)