استيقظت العاصمة الأوكرانية كييف فجر اليوم الإثنين على وقع أكثر من عشرة انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، بالتزامن مع إطلاق صافرات الإنذار للتحذير من هجمات صاروخية وشيكة. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد ساعات قليلة من تحذيرات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول استعدادات موسكو لشن عملية عسكرية واسعة النطاق.
وأكدت مصادر ميدانية أن الهجوم الروسي استهدف بشكل مباشر أحياء سكنية، حيث تعرض مبنى في حي بوديل التاريخي لأضرار جسيمة نتيجة القصف. وأشار رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إلى أن فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى سكان محاصرين تحت الأنقاض في الطوابق العليا من المبنى المستهدف، وسط مخاوف من وقوع ضحايا.
وفي سياق متصل، أعلنت الإدارة العسكرية في كييف أن القوات الروسية استخدمت صواريخ بالستية في هجومها الأخير، مما أدى إلى تفعيل فوري لمنظومات الدفاع الجوي. وقد سقط حطام الطائرات المسيرة التي تم اعتراضها في مناطق متفرقة من العاصمة، مما دفع السلطات إلى حث المواطنين على البقاء في الملاجئ حتى زوال الخطر.
وتشير المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها الرئيس زيلينسكي إلى أن هذا التصعيد يمثل بداية لموجة جديدة من الهجمات الروسية المكثفة. وتواصل روسيا منذ أكثر من أربع سنوات اعتماد استراتيجية الضربات الجوية بعيدة المدى، مستهدفة المراكز الحضرية والبنية التحتية الحيوية في مختلف المدن الأوكرانية.
على الجانب الآخر، لم تتوقف العمليات الأوكرانية عند حدود الدفاع، بل كثفت كييف في الآونة الأخيرة من هجماتها باستخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى داخل العمق الروسي. وتركزت هذه الضربات بشكل أساسي على مستودعات الوقود ومنشآت الطاقة والأهداف العسكرية لتقويض القدرات اللوجستية للجيش الروسي.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر رسمية في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، عن وقوع هجوم أوكراني استهدف البنية التحتية للطاقة بالقرب من مدينة سيفاستوبول. وأدى هذا الاستهداف إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل مؤقت عن المدينة، بحسب ما صرح به الحاكم المعين من قبل موسكو، ميخائيل رازفوجاييف.
💬 التعليقات (0)