مع اقتراب انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة، تتزايد المخاوف الأوروبية من أن تكون القضايا الجوهرية المتعلقة بأمن القارة ومستقبل الردع الجماعي قد تراجعت لصالح حسابات مالية وتجارية يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وتجمع منابر بوليتيكو وفايننشال تايمز ووول ستريت جورنال على أن الناتو يمر بمرحلة مفصلية تتهدد تماسكه ومستقبله وتتفق على أن شخصية ترمب وسياساته أصبحت العامل الأكثر تأثيرا في مستقبل التحالف.
ويرى موقع بوليتيكو أن ترمب نجح في إعادة تشكيل الناتو بما يتوافق مع رؤيته القائمة على المعاملات التجارية أكثر من الشراكات الإستراتيجية. فالحلف الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية على أساس الدفاع المشترك والقيم الديمقراطية المشتركة، أصبح -وفق الموقع- أقرب إلى منصة اقتصادية تركز على حجم الإنفاق العسكري وصفقات السلاح.
وبحسب تقرير تحليلي بالموقع، فإن ترمب دفع الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعي بصورة غير مسبوقة، كما شجعها على شراء مزيد من الأسلحة الأمريكية. وأصبح نجاح القمم الأطلسية يقاس، في نظر واشنطن، بحجم العقود الدفاعية والاستثمارات الجديدة أكثر مما يقاس بمستوى التنسيق السياسي أو التقدم في مواجهة التهديدات الأمنية.
ويشير التقرير إلى أن مسؤولين أوروبيين باتوا يتعاملون بحذر مع البيت الأبيض مطبخ القرار الأمريكي، محاولين تجنب أي صدام مباشر مع واشنطن، في ظل استمرار اعتماد أوروبا على القدرات العسكرية الأمريكية، رغم تنامي الرغبة الأوروبية في بناء استقلالية دفاعية أكبر.
وفي افتتاحيتها، تقدم فايننشال تايمز تقييما مزدوجا لوضع الناتو، معتبرة أنه أصبح أقوى من ناحية وأضعف من ناحية أخرى.
💬 التعليقات (0)