تحولت موجات الحرّ التي تضرب أجزاء واسعة من العالم، إلى عامل مؤثر في استدامة البنية التحتية الرقمية التي يعتمد عليها العالم، مع تزايد تأثير التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وتواجه مراكز البيانات التي تشغّل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، ضغوطًا تشغيلية متزايدة بسبب اعتمادها على آلاف المعالجات عالية الأداء التي تنتج كميات كبيرة من الحرارة، ما يجعل أنظمة التبريد عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار عملها على مدار الساعة.
وتتسبب موجات الحر بتراجع كفاءة أنظمة التبريد، بسبب تقلص الفارق الحراري بين داخل المراكز والبيئة الخارجية، ما يفرض تشغيل معدات التبريد بطاقة أعلى، ما يرفع استهلاك الكهرباء وتكاليف التشغيل، ويؤثر في كفاءة استخدام الطاقة، فضلا عن زيادة الانبعاثات الكربونية. إقرأ أيضاً خلال أسبوع.. 2025 حالة وفاة في فرنسا بسبب موجة الحر
وبالتزامن مع زيادة استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات في موجات الحر، يزداد استخدام أجهزة التكييف في المدن، الأمر الذي يضاعف الضغط على شبكات الطاقة.
ويدفع ذلك بعض الجهات المشغلة، خصوصًا في الولايات المتحدة، إلى دراسة آليات تُلزم كبار المستهلكين بالاعتماد على مصادر طاقة احتياطية خلال فترات الذروة لتجنب انقطاعات واسعة.
وإلى جانب الضغط على الكهرباء، تنشأ مشكلة متعلقة بالمياه، إذ تعتمد كثير من مراكز البيانات على المياه في أنظمة التبريد التبخيري أو التبريد السائل.
💬 التعليقات (0)