تكشف الأرقام الأخيرة الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة وزراعة غزة استمرار الأزمة الاقتصادية في القطاع، حيث أدى انخفاض أعداد الشاحنات الداخلة إلى نقص السلع وتعطل الإنتاج وتراجع النشاط التجاري.
فعندما لا يتجاوز متوسط ما يدخل إلى القطاع 191 شاحنة يوميا، بينما يحتاج الغزيين والاقتصاد إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة، فإننا أمام فجوة كبيرة لا يمكن للأسواق أو القطاع الخاص تعويضها.
الاقتصاد لا يقوم على المساعدات الإنسانية وحدها وإنما يعتمد على استمرار الإنتاج والتجارة وتوفر المواد الخام.
لذلك، فإن السماح بدخول عدد محدود من السلع الاستهلاكية مع استمرار تقييد مستلزمات الإنتاج، يبقي عجلة الاقتصاد متوقفة حتى وإن بدت الأسواق أكثر امتلاءً ببعض المنتجات.
فالتاجر يحتاج إلى بضائع متنوعة والمصنع يحتاج إلى مواد خام والعامل يحتاج إلى فرصة عمل، وهي حلقات مترابطة لا يمكن فصل إحداها عن الأخرى.
كما أن زيادة عدد الشاحنات التجارية على حساب شاحنات المساعدات دون رفع إجمالي عدد الشاحنات الداخلة، لا تمثل تحسنا اقتصاديا حقيقيا وإنما إعادة توزيع للكميات نفسها.
💬 التعليقات (0)