فهو لم يعد يرى في القضية الفلسطينية مجرد ملف دبلوماسي معقد، بل بوصلة وحيدة لمستقبل المنطقة؛ فكل مشاريع الاستقرار الإقليمي ستبقى بناءً هشا ومنقوصا -على حد قوله- ما لم تقم على أساس عادل يمنح الفلسطينيين حق تقرير المصير ودولتهم المستقلة.
ويتحدث الباحث الفرنسي، في حلقة (2026/7/5 ) من برنامج "المقابلة"، عن الخطر الوجودي الذي يهدد الدولة الفلسطينية في الوقت الراهن، فبالنسبة له هناك حقيقة جيوسياسية تفرض نفسها وهي أنه لا أمن لأحد دون عدالة للجميع.
ويفند شانيولود الواقع اليوم في قراءة تشريحية قاسية؛ فالحكومة الإسرائيلية الحالية لا تكتفي برفض حل الدولتين علنا، بل تسابق الزمن لفرض وقائع جغرافية تقتلع هذا الطرح من جذوره.
فعمليات الاستيطان التي تتمدد بشراسة في الضفة الغربية ليست سوى عملية ضم مقنع، أو ما يصفه شانيولود بالغزو الصامت الذي يقود المنطقة حتما نحو نظام فصل عنصري (أبارتهايد).
إن هذا المسار الذي يتغذى على القوة العسكرية المفرطة وسياسة الاغتيالات، لن يمنح إسرائيل الأمن المنشود، بل سيغرقها في مأزق تاريخي أعمق ويدفع الشرق الأوسط بأسره نحو دوامة من الصراعات لا تنتهي.
وفي كتابه (أطلس الفلسطينيين) الذي يوثق التحولات الجغرافية والسياسية التي شهدتها فلسطين، لا يرسم شانيولود مجرد خطوط جغرافية، بل يوثق سيرة شعب يطارد حلمه بالدولة وسط غابة من الأسلاك الشائكة والمستوطنات.
💬 التعليقات (0)