رغم احتفاظ الولايات المتحدة بمكانتها كأكبر اقتصاد في العالم، يرى تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن الحياة المالية للأمريكيين لا تزال أكثر تعقيدا وكلفة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المتقدمة، نتيجة تراكم سياسات وأنظمة تجعل إدارة الأموال اليومية أكثر صعوبة، بدءا من الضرائب والخدمات المصرفية، وصولا إلى التعليم والرعاية الصحية.
ويشير التقرير إلى أن قوة الاقتصاد الأمريكي لا تعني بالضرورة سهولة إدارة الشؤون المالية للأسر، إذ ما تزال بعض الممارسات التي اختفت في معظم دول العالم تمثل جزءا من الحياة الاقتصادية اليومية في الولايات المتحدة، بما يرفع التكاليف المباشرة وغير المباشرة على المستهلكين.
ويرى التقرير أن الثقافة الاستهلاكية في الولايات المتحدة أفرزت منظومة من الرسوم والأعباء التي أصبحت جزءا من الإنفاق اليومي، مثل الإكراميات التي توسع نطاقها ليشمل عددا متزايدا من الخدمات، إضافة إلى الرسوم المفروضة على التحويلات المالية السريعة وبعض الخدمات المصرفية الأساسية.
ورغم التطور الكبير الذي يشهده القطاع المالي الأمريكي، لا تزال التحويلات بين الحسابات المصرفية تستغرق وقتا أو تتطلب رسوما إضافية للحصول على خدمة فورية، في حين أصبحت هذه الخدمات مجانية وفورية في عدد كبير من الاقتصادات المتقدمة.
كما لا تزال الشيكات الورقية مستخدمة على نطاق واسع في الولايات المتحدة، رغم تراجعها أو اختفائها في معظم الدول، وهو ما يعكس بطء التحول الكامل نحو أنظمة المدفوعات الرقمية.
وتلفت نيويورك تايمز إلى أن النظام الضريبي الأمريكي يعد من أكثر الأنظمة تعقيدا في العالم، إذ يحتاج كثير من المكلفين إلى ساعات طويلة لإعداد إقراراتهم الضريبية أو الاستعانة بشركات متخصصة، خلافا لدول تعتمد نماذج ضريبية مبسطة أو إقرارات معدة مسبقا.
💬 التعليقات (0)