في موعد ألف يوم على بداية حزب أكتوبر ، خرج الاف المتظاهرين في إسرائيل يحملون قبرا مفتوحا ( نعشا ) امام الكنيست ويحملون معهم سؤالا واحدا : من يتحمل مسؤولية ما حدث ؟
والنتيجة لا أحد في إسرائيل يقبل ان يتحمل أية مسؤولية عما حدث . لا نتانياهو ولا جماعاته ، ولا السياسيين ولا قادة الأجهزة الأمنية ولا الجنرالات ولا حتى الضباط الميدانيين . الجميع يتنصل من المسؤولية ويستعد لخوض الانتخابات القادمة وأن يعود الى منصبه وكأن شيئا لم يكن !! لدينا الوضع أسوأ ، فلم تخرج مسيرات ولا ندوات ولا حتى دراسات . الجميع مستسلم لفكرة ان ما حدث عادي جدا ويستعد القادة للفوز بأي انتخابات قادمة سواء داخل التنظيمات او في البرلمان او السلطة او حتى الرئاسة . القيادات من الطرفين تنصّلت من اية مسؤولية .. وكأن المدن لم تمسح عن وجه الأرض ، وكأن العائلات لم تمسح من السجل الدني ، وكأن ملايين ما عاشوا العذاب والموت والنزوح والنزيف .. ضمير القيادات مرتاح جدا وهذا لا يشكل لي أية مفاجئة ابدا .
الذي يفاجئني انهم لم يكلفوا انفسهم عناء البحث عن حلول . يعني أنهم تسببوا في الكارثة وانهم لم يتحملوا المسؤولية في كفة . وانهم لم يفكروا في حلول في كفة أخرى .
لا قيادات إسرائيل تفكر في حلول ، ولا قياداتنا تفكر في حلول !! فمن ننتخب في الأشهر القادمة؟
هل يفوز نتانياهو والمتطرفين الراديكاليين العنصريين مرة أخرى ! هل ندعو لتشكيل سلطة جديدة ام حزب جديد ام حكومة جديدة او قيادات جديدة ! هل ينجح تشكيل حزب فلسطيني شامل يصلح ما أفسده الانقسام ! هل ننتظر ونعطيهم فرصة أخرى؟
وهل نعيش مرة أخرى ، وقد ضاع العمر ونحن نعطي السياسيين فرصة أخرى؟
💬 التعليقات (0)