في الوقت الذي يستأثر فيه كأس العالم 2026 باهتمام الأوساط الرياضية والجماهيرية حول العالم، تعيش الأوساط الرياضية في إيطاليا واقعا مغايرا تماما؛ حيث تفرض حالة من التجاهل المتعمد ونبرة الاستياء السائدة نفسها على الشارع الإيطالي، عقب إخفاق المنتخب الوطني "الأتزوري" في التأهل للنهائيات للمرة الثالثة على التوالي، في سابقة هي الأولى تاريخيا لأبطال العالم أربع مرات.
وفي تقرير ميداني لصحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) من العاصمتين الاقتصادية ميلانو والسياسية روما، رصدت الصحيفة سلوكا جمعيا يميل إلى المداراة وتجاهل المونديال المقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ونقلت الصحيفة عن صاحب مقهى في روما قوله إن طلبات متابعة المباريات تقتصر بالدرجة الأولى على السياح والأجانب، مؤكدا أن "الكثير من الإيطاليين يتظاهرون بأن البطولة لا تجري من الأساس".
وفي السياق ذاته، عبرت متقاعدة إيطالية عن فقدانها التام للشغف باللعبة، مفضلة ملء أمسياتها بزيارة الأوبرا والمسرح، قائلة: "الأمر لا يعنيني حقا"، في حين علّق صديقها بعبارة حاسمة: "لا أهتم على الإطلاق".
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن فارق التوقيت الذي يفرض إقامة مباريات مونديال أمريكا الشمالية في ساعات متأخرة من الليل بتوقيت أوروبا، قد سهل على الجماهير المحلية مهمة إسقاط البطولة من حساباتها اليومية.
وذكر التقرير أن تفسيرات ساخرة في الشارع الإيطالي ذهبت إلى حد الربط سوسيولوجيا وسياسيا بين الغيابات المتتالية ومواقف افتراضية معارضة للدول المستضيفة للنسخ الثلاث الأخيرة: روسيا عام 2018 وقطر عام 2022 وفي النسخة الحالية المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
💬 التعليقات (0)