اقتصادي أمريكي بارز، ومدير معهد الأرض السابق في جامعة كولومبيا. كبيرة المستشارين لشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
في الرابع من يوليو/تموز، بلغت الولايات المتحدة عامها الـ250، وفي هذه الذكرى تستحضر آباءها المؤسسين الذين تحدثوا عن جمهورية تنشد "احتراما لائقا لآراء البشرية" بدلا من السيطرة عليها.
غير أن القصة الأكثر أهمية للحظتنا الراهنة لا تبدأ في عام 1776، بل تبدأ قبل 35 عاما، مع انهيار الاتحاد السوفياتي، تلك اللحظة التي أخطأت فيها الولايات المتحدة حين ظنت أن اختفاء خصمها الرئيسي، تفويض لإعادة تشكيل العالم على صورتها.
وما أعقب ذلك كان فيضا من الغطرسة. قرأت واشنطن لحظة القطب الأوحد عام 1991 بوصفها قدرا عالميا محتوما، وشرعت في ترسيخ هيمنتها في كل منطقة من مناطق العالم.
وقد عبر عن هذا المزاج بصراحة مذهلة زبيغنيو بريجنسكي في كتابه "رقعة الشطرنج الكبرى" (1997)، وهو تأمل في الكيفية التي يمكن بها للولايات المتحدة أن تسيطر على الكتلة الأوراسية وأن تحول دون صعود أي قوة قادرة على تحديها.
لم تعد الهيمنة واقعا عابرا، بل تصلبت لتغدو عقيدة، وباتت- لدى جيل من صناع القرار الأمريكيين- هوسا لم تزعزعه أي هزيمة.
💬 التعليقات (0)