في وقتٍ تتجاوز فيه حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة حاجز الألف يوم، لا تبدو المشافي والمراكز الطبية مجرد جهات لاستقبال الجرحى، بل أهدافًا رئيسية ومباشرة في صلب الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.
"إسرائيل"، وطوال 1000 يوم من الإبادة التي تشنها منذ أكتوبر 2023، هندست بعناية عملية تفكيك ممنهجة للمنظومة الصحية وطمس معالمها بالكامل.
وفي إحاطة خاصة لوكالة "صفا"، تكشف وزارة الصحة بغزة أرقامًا وبيانات صادمة، لتزيح الستار عن واقع طبي لم يعد يعاني من العجز أو النقص الطبيعي، بل انتقل إلى طور الإنهاك الكلي والشلل المتعمد، محوّلًا غزة إلى بيئة غير قابلة للحياة الطبية.
ويجزم مدير وحدة المعلومات في وزارة الصحة، زاهر الوحيدي، في حديث لوكالة "صفا"، بأن الضربة الأكثر عمقًا وفداحةً التي وجهها جيش الاحتلال للمنظومة الصحية تمثلت في تصفية واستنزاف العقول والكوادر البشرية.
ويقول: "تعمدت آلة الحرب استهداف وقتل أكثر من 1,700 كادر طبي من النخب المتخصصة طوال الألف يوم الماضية.
ولم تتوقف الهجمة عند القتل المباشر، بل امتدت لتشمل عمليات اعتقال واختطاف ممنهجة طالت 390 ممارسًا صحيًا، لا يزال 84 منهم يقبعون في غياهب السجون والاعتقال حتى اللحظة".
💬 التعليقات (0)