اعتبرت محافظة القدس أن وضع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، يمثل تصعيدًا خطيرًا في المشروع الاستيطاني.
وشددت "المحافظة" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، على أن خطوة نتنياهو انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن "رقم 2334"؛ الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس.
وقالت إن هذه الخطوة لا تُعد إجراءً رمزيًا، بل تمثل انتقالًا من مرحلة التخطيط إلى فرض الوقائع على الأرض، في إطار سياسة تستهدف إعادة تشكيل هوية القدس الجغرافية والتاريخية، عبر الاستيلاء على أحد أبرز المعالم السيادية الفلسطينية وتحويله إلى موقع يخدم الرواية الإسرائيلية، ضمن مشروع الضم وتكريس السيطرة على المدينة المحتلة. إقرأ أيضاً 11 شهيدا و866 حالة اعتقال بالقدس خلال النصف الأول من عام 2026
وأضافت أن المشروع يأتي ضمن قرارات اتخذتها حكومة الاحتلال في 17 أيار/ مايو الماضي بمناسبة ما يسمى "يوم القدس"، وتشمل تحويل مبنى مطار القدس الدولي إلى مركز ذي طابع ثقافي وأيديولوجي، يهدف إلى إعادة صياغة الذاكرة التاريخية للموقع وفق السردية الإسرائيلية.
وأوضحت أن المشروع يتجاوز إعادة استخدام المبنى، ليشمل إعادة إنتاج الرواية التاريخية للمكان، من خلال إنشاء مرافق تُبرز ما يسمى "تاريخ الاستيطان"، وربط الموقع بشخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، في محاولة لإحلال رواية بديلة محل الذاكرة الفلسطينية والعربية المرتبطة بالمطار.
وأشارت إلى أن المشروع يتزامن مع تصعيد استيطاني في شمال القدس، يتضمن مشاريع بنية تحتية، أبرزها منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، ومشروع حي "عطروت" الاستيطاني الذي يهدف إلى إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية.
💬 التعليقات (0)