بدأت حركة الطيران العالمية تسجل مؤشرات تعافٍ تدريجي مع عودة جزء كبير من الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد فترة من الاضطرابات التي أثارت مخاوف من أزمة في إمدادات وقود الطائرات خلال موسم السفر الصيفي، في وقت لا تزال فيه أسعار التذاكر مرتفعة رغم انخفاض أسعار الوقود.
وفي نافذة اقتصادية عبر شاشة الجزيرة، سلطت سهام أشطو الضوء على انعكاسات الحرب على قطاع الطيران العالمي، موضحة أن تداعياتها لم تقتصر على الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، بل امتدت إلى حركة الطيران، نظراً إلى أن منطقة الخليج توفر نحو خُمس إمدادات وقود الطائرات المنقولة بحراً على مستوى العالم.
وأشارت إلى أن المخاوف بلغت ذروتها مع اقتراب موسم السفر الصيفي، بعدما حذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال اندلاع أكبر أزمة طاقة منذ عقود، قبل أن تسهم مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية وعودة حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز في تخفيف تلك المخاوف.
وأظهرت تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" تحسناً تدريجياً في حجوزات السفر بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول، إلا أن مستويات الحجوزات لا تزال دون معدلات ما قبل الحرب، إذ كانت في مايو/أيار أقل بنحو 30% مقارنة بشهر فبراير/شباط.
وأضاف التقرير أن أسعار وقود الطائرات، رغم تراجعها، لا تزال مرتفعة، وهو ما انعكس على أسعار تذاكر السفر، حيث بلغ متوسط سعر برميل وقود الطائرات خلال مايو نحو 160 دولاراً، مقارنة بنحو 200 دولار للبرميل خلال ذروة الحرب في إبريل/نيسان.
وتكمن أهمية منطقة الخليج في كونها مصدراً رئيسياً لإمدادات وقود الطائرات، إذ تعتمد أوروبا عليها لتوفير نحو 24% من احتياجاتها، فيما تصل نسبة اعتماد أفريقيا إلى نحو 33%.
💬 التعليقات (0)