أكّد المدير العام لمجلس الزيتون الفلسطيني، الأستاذ فياض فياض، أن موقع فلسطين على الخريطة العالمية لإنتاج زيت الزيتون في عام 2026 بات ضئيلاً للغاية ويشبه "موقع النحلة على طاولة كبيرة". وأوضح أن هذا التراجع لا يعود لقلة أشجار الزيتون محلياً، بل للقفزات الهائلة التي تحققها دول العالم والعالم العربي في هذا القطاع، مقابل تدني إنتاجية الشجرة الفلسطينية والمعوقات الميدانية.
وبيّن فياض، في حديث لـ "راية"، أن معدل إنتاج فلسطين السنوي من الزيتون على مدار السنوات العشر الأخيرة يبلغ نحو 1000 single طن؛ يُستغل منها حوالي 9 آلاف طن للتخليل المنزلي (زيتون المائدة)، بينما يُعصر المتبقي ليتج عنه متوسط إنتاج سنوي يبلغ 22 ألف طن من الزيت.
وأشار فياض إلى أن موسم (2025/ 2026) سجل واحدة من أدنى الإنتاجيات في تاريخ فلسطين خلال العشرين عاماً الماضية، حيث لم يتجاوز الإنتاج 7,300 طن من الزيت، وهو الموسم الأسوأ والأضعف على الإطلاق منذ عام 2009 الذي شَهِد إنتاج 4,458 طن فقط.
وأضاف أن بلاد الشام ككل عانت من ضعف شديد في الإنتاج خلال الموسم الأخير. ورغم أن المساحات المزروعة في فلسطين ارتفعت بفعل مشاريع التخضير الوطنية من 6 ملايين شجرة سابقاً إلى 13 مليون شجرة حالياً، إلا أن مكانة فلسطين الدولية تراجعت نظراً لأن الإنتاج العالمي السنوي استقر عند متوسط 3.5 مليون طن، وبلغ في الموسم الأخير تحديداً 3,426,000 طن، ما يجعل نسبة إنتاج فلسطين لا تُحسب بالمنظور المئوي بل بالـتـقـسـيـم بالألف.
وعلى الصعيد العالمي، أكد فياض أن إسبانيا ما زالت تتربع على عرش الإنتاج العالمي دون منافس، وحصدت في الموسم الأخير 38% من الإنتاج العالمي بواقع مليون و295 ألف طن.
أما على المستوى العربي، فقد احتلت تونس المركز الثاني عالمياً والأول عربياً بإنتاج رسمي بلغ 450 ألف طن من الزيت (مع مؤشرات داخلية تتجاوز نصف مليون طن)، حيث برزت ولايتا "سيدي بوزيد" و"القيروان" بإنتاج 100 ألف طن لكل منهما، متفوقتين على ولاية "صفاقس" (61 ألف طن) التي تُعد عاصمة الزيتون العربي.
💬 التعليقات (0)