مع تجدد ذكرى الاستقلال في الولايات المتحدة الأمريكية، يُعيد الأمريكيون سرد قصة مألوفة حول حيثيات استقلال بلادهم، ومع التكرار تصبح حيثيات تلك القصة من المسلمات التي لا تقبل الجدل.
تقول الرواية الشائعة إن شعبا موحدا انتفض ضد ملك مجنون، هو ملك بريطانيا جورج الثالث، وأعلن مجموعة من الحقائق البديهية، ونال حريته من الاضطهاد البريطاني.
وقد تكررت هذه الرواية هذه الأيام في الذكرى الـ250 للاستقلال التي تصادف الرابع من يوليو/تموز من كل عام، لكن تقريرا في مجلة نيوزويك يرى أن الوثائق التي يتضمنها الأرشيف البريطاني تروي قصة أكثر تعقيدا مما تقوله الرواية الأمريكية، فقد أدرك الرجال الذين صنعوا الثورة الأمريكية أن الحرية السياسية تتطلب حجة مقنعة، والحجج في العادة لا تكون محايدة.
وقد أوردت المجلة في تقرير لها 5 أساطير تُتداول في الرواية الأمريكية لقصة الاستقلال، وذلك على النحو التالي:
تضمنت وثيقة إعلان الاستقلال الأمريكي، اتهامات عديدة لملك بريطانيا، وتم التقديم لها بالقول: "لتُعرض الحقائق على عالم منصف". وقد أخذ الأمريكيون هذه الدعوة على ظاهرها إلى حد كبير، متعاملين مع الاتهامات الموجهة للملك بصفتها حقائق مثبتة.
لكن الوثيقة، التي وقعها 56 مندوبا من المستعمرات الـ13، تكشف عن منهجها الخاص. فبعد الديباجة البليغة حول الحقوق غير القابلة للتصرف، يظهر متن الوثيقة كلائحة اتهام طويلة تفصل المظالم واحدة تلو الأخرى، وتبدأ كل منها بعبارة متكررة تنسب الفعل لملك بريطانيا آنذاك.
💬 التعليقات (0)