أكد رئيس مجلس جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان د. أنور الغربي، أن الجهود القانونية الرامية إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة تشهد توسعًا متسارعًا على المستوى الدولي، في ظل تنامي الدعاوى القضائية واتساع دائرة التوثيق.
وشدد الغربي في حوار خاص مع موقع "الرسالة نت"، على أن "بطء إجراءات التقاضي لا يعني غياب المحاسبة، وإنما يعكس طبيعة القضايا الدولية الكبرى التي تستغرق سنوات حتى تصل إلى أحكام نهائية".
وقال الغربي إن هناك قضايا مفتوحة أمام محاكم في بلجيكا وفرنسا وسويسرا، إلى جانب دول في أمريكا اللاتينية وعدد كبير من دول العالم، تستهدف أشخاصًا متورطين في جرائم الإبادة وجرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة، موضحًا أن حركة تنقل هؤلاء أصبحت أكثر تعقيدًا، إذ باتوا يواجهون مخاطر الملاحقة بمجرد دخولهم العديد من الدول.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الكم الهائل من الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت الجرائم، فضلاً عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أسهمت في تسهيل التعرف على المتهمين وتتبع تحركاتهم، الأمر الذي جعل معظم دول العالم غير آمنة بالنسبة لهم، باستثناء عدد محدود جدًا من الدول.
وأوضح أن الملفات القضائية الخاصة بجرائم الإبادة الجماعية بطبيعتها تحتاج إلى وقت طويل، مستشهدًا بالدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية، وهي من أكبر القضايا القانونية الدولية، مشيرًا إلى أن اثنتي عشرة دولة أعلنت انضمامها رسميًا لدعم هذه الدعوى، في مؤشر على اتساع التأييد الدولي للمسار القضائي.
وأشار الغربي إلى أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، والمقررين الخاصين، والمنظمات الحقوقية الدولية، إضافة إلى تقارير إعلامية عديدة، باتت تتحدث بصورة واضحة عن وقوع إبادة جماعية في قطاع غزة، معتبرًا أن هذا التراكم في التقارير والوثائق يشكل رصيدًا قانونيًا مهمًا في القضايا المنظورة أمام المحاكم الدولية.
💬 التعليقات (0)