لم يعد سرطان الثدي في قطاع غزة معركةً ضد المرض وحده، بل تحول إلى معركة مع الحصار وانهيار المنظومة الصحية، بعدما فقدت المريضات حقهن في الحصول على خيارات علاجية متكاملة ومتاحة في معظم أنحاء العالم.
ففي وقت تعتمد فيه الأنظمة الصحية على الجراحات التحفظية والعلاج الإشعاعي والدوائي للحفاظ على الثدي، تُجبر مريضات غزة على الخضوع لعمليات استئصال كامل وجذري باعتبارها الخيار الوحيد المتاح لإنقاذ حياتهن، في حالات كان من الممكن علاجها بوسائل أقل قسوة لو توفرت الرعاية الطبية والإمكانات العلاجية اللازمة.
وبين الألم الجسدي والندوب النفسية، تتحول أجساد آلاف النساء إلى شاهد حي على انهيار المنظومة الصحية بغزة تحت وطأة الحصار الإسرائيلي، الذي حرمهن من العلاج قبل أن يحرمهن من جزء من أجسادهن. إقرأ أيضاً "أبو ندى": 3 وفيات من مرضى السرطان يوميًا في قطاع غزة
يواجه أطباء الأورام في قطاع غزة واقعاً طبياً بالغ القسوة، إذ باتت عمليات الاستئصال الكامل للثدي الخيار العلاجي الأسرع والأكثر أماناً لإنقاذ حياة المريضات، بعد انهيار المنظومة الصحية وفقدان المقومات الأساسية لعلاج سرطان الثدي.
وفي مؤتمر صحفي، أكد مدير عام التعاون الدولي والتخطيط الصحي في غزة، الدكتور أحمد شتات، أن النساء المصابات بسرطان الثدي يخضعن لعمليات استئصال فورية وجذرية بسبب غياب أدوية السرطان وأدوات التشخيص المتقدمة.
وأوضح أن القطاع فقد جميع أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، بعدما كان يمتلك سبعة أجهزة قبل الحرب، ليصبح اليوم بلا أي جهاز.
💬 التعليقات (0)