تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيرانية طهران التي تستعد لاستقبال مراسم تشييع حاشدة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وعائلته، في مشهد يمتزج فيه الحضور الشعبي الواسع بالرسائل السياسية والعسكرية، وسط استنفار رسمي وترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة، بالتزامن مع جمود مؤقت يخيّم على مسار المفاوضات الدولية.
وقال مراسل الجزيرة في طهران، عمر هواش، إن التوقعات تشير إلى احتمال مشاركة ما بين 20 و30 مليون شخص في مراسم التشييع، موضحاً أن السلطات الإيرانية تحرص على ضمان مشاركة شعبية واسعة لما تحمله المناسبة من رسائل على المستويين الداخلي والخارجي.
وأوضح المراسل أن طهران تسعى، على الصعيد الداخلي، إلى التأكيد على وحدة الإيرانيين في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، وإبراز استمرار الدعم الشعبي للموقف الرسمي، ليس فقط على المستوى العسكري كما كان خلال المرحلة السابقة، وإنما أيضاً للمسار السياسي الذي خاض مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، مع توقعات باستئناف مفاوضات الحل النهائي عقب انتهاء مراسم التشييع.
وأضاف أن المراسم تحمل كذلك رسائل إقليمية ودولية، إذ تريد إيران التأكيد أنها خرجت قوية من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنها لا تزال قادرة على خوض مواجهة جديدة إذا اقتضى الأمر، فضلاً عن قدرتها على تنظيم مراسم بهذا الحجم من المشاركة الشعبية والحضور الرسمي والدولي.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة بأن الدعوات للمشاركة في مراسم التشييع صدرت على نطاق واسع من رؤساء السلطات الثلاث، وهم الرئيس الإيراني، ورئيس البرلمان، ورئيس السلطة القضائية، إلى جانب دعوات مماثلة أطلقتها المؤسسة العسكرية لحث المواطنين على المشاركة في الفعاليات التي تمتد على مدار الأسبوع.
وفي هذا الإطار، أشار هواش لما جاء في بيان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي دعا المواطنين إلى المشاركة في مراسم التشييع، وقال: "إن إيران سوف تبدأ فتح فصل جديد في المستقبل، وإن تشييع المرشد الإيراني الراحل ليس مجرد موكب جنائزي، بل هو بداية لمرحلة جديدة تقوم على أن المرشد أصبح رمزاً للمقاومة والصمود في وجه الأعداء".
💬 التعليقات (0)