أكدت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية، اليوم الأحد، أن منظومة الاحتلال تواصل ترسيخ سياسة ممنهجة تقوم على توثيق ونشر مشاهد التعذيب والتنكيل بحق الأسرى، بهدف الاستعراض والإذلال العلني، وتحويل الجريمة إلى أداة مفاخرة وتعميق لسياسة الإبادة.
وأوضح نادي الأسير، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن آخر هذه الجرائم كان نشر صورة معتقل من غزة ظهر عاريًا ومقيدًا بطريقة وحشية، مما يجسد أقصى درجات الإهانة والتنكيل، ويضاف لسلسلة الانتهاكات المرافقة لحرب الإبادة.
وأشار إلى أن جنود جيش الاحتلال يشكلون المصدر الرئيس لهذه المواد المصوّرة. مؤكدًا أن محاولات تسويقها كـ "حالات فردية" هي محض كذب؛ "إذ تثبت المعطيات والشهادات الميدانية أنها جزء من سياسة مؤسسية متكاملة تشارك فيها كل مستويات الاحتلال". إقرأ أيضاً عنف الاحتلال الجنسي ضد الأسرى سياسة ممنهجة منذ عقود
واعتبرت الجمعية الحقوقية، أن المقاطع الفيديوهات التي ينشرها وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، تمثل نموذجاً واضحاً لتطبيع جرائم التعذيب، والإسهام في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وتشجيع التوثيق العلني للممارسات الوحشية داخل السجون.
وجددت دعوتها، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها القانونية، والعمل عاجلًا على وضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي وفرت للاحتلال غطاءً للاستمرار في مجازره، وتعميق نهج التعذيب والقتل العمد ضد الأسرى.
وجاء في البيان أن جرائم التعذيب والظروف الاحتجازية القاسية أدت إلى استشهاد أكثر من 100 أسير داخل سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة الجماعية، جرى الإعلان عن هوية 90 منهم حتى الآن، وسط أخطار حقيقية تهدد حياة الآلاف.
💬 التعليقات (0)