في صيف عام 1936، لم تكن فلسطين تواجه مجرد انتفاضة عابرة، بل كانت تشهد ولادة الهوية الوطنية في أبهى صورها.
فلم تكن الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939) مجرد إضراب عام أو حركة تمرد ضد الانتداب البريطاني، بل كانت اللحظة التأسيسية التي صاغت وعي أجيال فلسطينية كاملة، وأرست قواعد العمل المقاوم الذي استمر عبر عقود من التحولات السياسية والجغرافية والعسكرية.
أبريل 1936.. شرارة الإضراب وولادة الهوية
بدأت الحكاية بقرار إضراب عام استمر لستة أشهر، وبدأ الإضراب الكبير في 19 أبريل 1936، ومثّل الإضراب الأطول في تاريخ الشعوب الخاضعة للاستعمار. لم تكن الأهداف مجرد مطالب اقتصادية، بل كانت صرخة ضد سياسات الهجرة الصهيونية الممنهجة والدعم البريطاني لمشروع إحلالي. حينها، أدرك الفلسطينيون أنهم لا يواجهون قوة احتلال فحسب، بل يواجهون مشروعاً استيطانياً يسعى لمحو معالم الأرض والإنسان.
في 90 عاما.. التحولات والمتغيرات
من 19 أبريل 1936 حتى أبريل 2026، تسعون عاماً كاملة. اليوم، ونحن نقف على الذكرى، ولا نستحضر حدثاً ماضياً، بل نقرأ مستقبلاً متكرراً، فلم تكن ثورة 1936 مجرد حالة عابرة، بل كانت مختبراً لكل أدوات المقاومة التي نراها اليوم.
💬 التعليقات (0)