تصاعدت حدة الهجمات الممنهجة التي تنفذها مجموعات المستوطنين، يوم الأحد، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث اتسمت هذه الاعتداءات بالتنوع والخطورة. وتراوحت الجرائم المرتكبة بين إحراق المنشآت التجارية الحيوية وقطع الخدمات الأساسية عن منازل المواطنين، في محاولة واضحة لتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.
تتم هذه الاعتداءات تحت غطاء كامل وحماية مباشرة من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي توفر الدعم اللوجستي والأمني للمستوطنين أثناء تنفيذ عمليات التخريب. وتهدف هذه السياسة المتكاملة إلى ترهيب السكان ودفعهم نحو الهجرة القسرية من أراضيهم وممتلكاتهم التاريخية.
في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، أقدم مستوطنون في ساعات الفجر الأولى على اقتحام مطعم يقع في منطقة حيوية تخدم طلبة جامعة الزيتونة. وقام المعتدون بتحطيم محتويات المنشأة وسرقة مبالغ مالية كانت بداخلها قبل أن يشعلوا النيران في كافة أركانها، مما أدى لدمار شامل.
أكد يعقوب عويس، رئيس المجلس القروي وصاحب المطعم المتضرر أن الخسائر المادية الناجمة عن الحريق تقدر بنحو مليون شيقل، وهو ما يمثل ضربة اقتصادية قاسية. وأشار عويس إلى أن هذا الهجوم ليس الأول، بل يأتي ضمن سلسلة اعتداءات طالت المنازل والمركبات وحقول الزيتون في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
انتقلت موجة التخريب إلى جنوب الخليل، وتحديداً في منطقة شعب البطم بمسافر يطا، حيث تعرض مسكن المواطن محمد الجبارين لاقتحام استفزازي. وعمد المستوطنون إلى ممارسة أعمال العربدة أمام أفراد العائلة قبل أن يقدموا على قطع كابل الكهرباء الرئيسي الذي يغذي المنزل بالتيار.
أوضح الناشط الإعلامي أسامة مخامرة أن مسافر يطا تواجه حرباً ديموغرافية شرسة تهدف إلى تهجير سكانها عبر حرمانهم من أبسط مقومات الحياة كالماء والكهرباء. كما يلاحق المستوطنون رعاة الأغنام بشكل يومي لمنعهم من الوصول إلى المراعي، بالتزامن مع مداهمة الكهوف والمساكن البدائية للأهالي.
💬 التعليقات (0)