نقل شباب فلسطينيون من غزة تجربة قرآنية فريدة إلى أحد أرياف محافظة بوغور في جاوة الغربية بإندونيسيا، عبر تنظيم مخيم "تاج الوقار 2" الذي يقوم على سرد الحفاظ والحافظات لما حفظوه من كتاب الله عز وجل في أجواء تربطهم بفلسطين والمسجد الأقصى.
ويشارك في المخيم، الذي يمتد أسبوعا كاملا، طلاب وطالبات من مناطق مختلفة في إندونيسيا، يثبتون خلاله حفظهم الذي جمعوه على مدى شهور وسنوات، ضمن برنامج يومي مكثف يحاكي تجربة نشأت في غزة قبل نحو 20 عاما، وانتقلت لاحقا إلى تركيا ثم إلى إندونيسيا.
يقول بلال الرملي، مشرف مخيم "تاج الوقار 2" في إندونيسيا، إن ما يميز هذه الفعالية أنها تحمل امتدادا لتجربة قرآنية رائدة نشأت في غزة رغم الجراح والتحديات.
ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن غزة "رغم ما تعانيه من آلام وجراح استطاعت بفضل الله عز وجل أن تصدّر هذا المشروع إلى الأمة"، موضحا أن نقل التجربة إلى إندونيسيا هو "رسالة مهمة بأن القرآن يجمع الأمة، وأن الخير الذي يولد في مكان، مهما كان صغيرا، يمكن أن ينتقل إلى أماكن أخرى".
ويتابع الرملي أن المخيم يجمع طلابا وطالبات من مناطق مختلفة في إندونيسيا "ليتربوا على موائد القرآن ويحملوا قيم الإخلاص والانضباط والقيادة وتحمل المسؤولية والأخلاق، حتى يعودوا إلى مجتمعاتهم يحملون نور القرآن خلقا وعلما ورسالة".
في ساحة المخيم، تختلط العربية بالإندونيسية في حلقات المراجعة والحفظ. وتقول فاني أفنان جاناتي، وهي مشاركة في أسبوع السرد القرآني، إن وجود مشاركين من مدن إندونيسية مختلفة ومن فلسطين خلق مساحة للتعارف وبناء روابط أوسع.
💬 التعليقات (0)