f 𝕏 W
شكراً مصر

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

شكراً مصر

الأحد 05 يوليو 2026 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

في مشهد يعبر عن عمق العلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني، وبعد أن حقق منتخب مصر فوزًا جميلًا على المنتخب الأسترالي، مما أهله للانتقال إلى دور الستة عشر في كأس العالم ٢٠٢٦، أهدى حسام حسن، مدرب المنتخب، الفوز للشعب الفلسطيني وللأهل في غزة، رافعًا علم فلسطين في المحفل الرياضي الأممي الأكبر على مستوى العالم. وفي لفتة جميلة منه، فعلها حسام حسن وعيناه تذرفان دموع الفرح، فرحة الانتصار لمنتخب الفراعنة العريق، ولكل من يعشق كرة القدم.لقد فعلتها إيطاليا من قبل حين أهدى مدرب المنتخب الإيطالي الفائز بالمركز الأول في دورة عام ١٩٨٢ كأس العالم للشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية التي كانت محاصرة في بيروت، تقاتل بشرف وتدافع عن استقلال القرار الوطني ببسالة.اليوم مصر تعيد لفلسطين حضورها، فالعلم الذي تحاربه حكومة الاستيطان والتطرف، وتفرض أحكامًا بالسجن على من يرفعه في الأراضي الفلسطينية، حضر عاليًا خفاقًا على أكتاف مدرب المنتخب المصري الشقيق، كما حضر في المدرجات التي امتلأت بالمشجعين الرافعين للعلم المصري إلى جوار العلم الفلسطيني، في إشارة عضوية لا انفصال فيها ولا انفصام.لقد لعبت مصر باحتراف كبير، وقدمت مباراة استحقت بها الفوز والتأهل، فعمت الفرحة شوارع غزة، كما عمت شوارع القاهرة وعمان ودمشق وبيروت وبغداد، وكل العواصم العربية التي احتفلت بفوز مصر ورقصت لأجل أبطالها الرائعين. وقد شعرنا بالفخر والاعتزاز لحظة الفوز، وعندما رفرف علم فلسطين بأيدي المصريين أعادت لنا مصر الروح، المتمثلة بوحدة الأمة ووحدة مصيرها ووحدة ترابطها وتماسكها، وكان حسام حسن، بطل الأبطال، يقول للعالم: هناك في غزة إخوة لنا يعانون من الظلم والقهر والإبادة، فأنقذوهم أيها العالم.ما فعله حسام حسن صورةٌ للتاريخ، وللأجيال، وخازوقٌ في قفا الأعداء الذين جن جنونهم، وخرجوا بتصريحات هنا وهناك، وامتلأوا غيظًا وقهرًا، وتصدرت عناوين الغضب صفحات الجرائد ووسائل الإعلام لديهم، فصورة العلم الفلسطيني جعلتهم يتأكدون أنهم في عزلة مهما بلغت قوتهم، وأن فلسطين حاضرة بقوة مهما أثخنتها الجراح.شكرًا، مصر، لأنكِ الأجمل.. شكرًا لأنك أم الدنيا.. بتاريخك العريق، وحضارتك المتوارثة الضاربة في عمق الزمن.ولعل أجمل ما في هذا الفوز أنه حمل رسائل الإنسانية النبيلة، إلى فضاء القيم والمواقف، وما شهدناه من موقفٍ مصري تجاه فلسطين لم يكن مجرد احتفال بانتصار كروي، بل تأكيدًا جديدًا على أن روابط الأخوة والتاريخ والمصير المشترك لا تزال حية في وجدان الشعوب، وأن فلسطين ستبقى حاضرة في ضمير الأمة، مهما حاول الآخرون تغييبها أو إسكات صوتها ومهما امتدت فصول الإبادة والحصار والقهر.مبروك مصر هذا الانتصار، مبروك لشعبك العزيز ومبروك لكل الشعوب التي احتفلت بالأمس بهذا الفوز المستحق، الذي يثبت أن آمال الأمة واحدة ومصيرها واحد وقوة حضورها بتماسكها، وأنها أمة لا تنسلخ عن بعضها بل تتماسك لتتعاظم في مشوار التاريخ القادم من الأزل والممتد حتى الأبد.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)