f 𝕏 W
ولدت إمبراطورية: قراءة مختلفة للولايات المتحدة في عامها الـ250

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ولدت إمبراطورية: قراءة مختلفة للولايات المتحدة في عامها الـ250

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
احتفلت الولايات المتحدة بذكراها الـ250 وسط استعراض للقوة والنفوذ العالمي، لكن قراءة تاريخية متنامية تشير إلى أن الدولة ولدت كإمبراطورية منذ تأسيسها، حيث كان التوسع والاستيلاء على الأراضي جزءاً لا يتجزأ من مشروعها منذ البداية. هذا المنظور يرى أن صعود الولايات المتحدة لم يكن مجرد نجاح ديمقراطي، بل نتيجة لمشروع إمبراطوري رافقها منذ نشأتها، مستخدماً القانون والمؤسسات والجيش لفرض نفوذه. ويجادل هذا الطرح بأن الولايات المتحدة مارست سلوكاً إمبراطورياً منذ نشأتها، حتى وإن رفضت وصف نفسها بذلك، وذلك من خلال فرض علاقات قوة وسيطرة غير متكافئة.
📌 أبرز النقاط

واشنطن – سعيد عريقات – 5/7/2026

احتفلت الولايات المتحدة، يوم السبت 4 تموز ، بالذكرى الـ250 لتأسيسها، في مشهد طغت عليه مظاهر الاحتفال الوطني واستعراض القوة العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية التي جعلت منها الدولة الأكثر نفوذاً في العالم. وقدّم الخطاب الرسمي المناسبة بوصفها تتويجاً لقرنين ونصف من النجاح الديمقراطي والاستقرار الدستوري والريادة العالمية، مؤكداً صورة الولايات المتحدة باعتبارها نموذجاً للحرية وقيادة النظام الدولي.

غير أن هذه الرواية الاحتفالية تخفي وجهاً آخراً من التاريخ الأميركي، وجهاً لا يقل أهمية عن قصة الديمقراطية والدستور، بل ربما يفسر جانباً كبيراً من صعود الولايات المتحدة إلى موقعها الحالي. فثمة قراءة تاريخية متنامية ترى أن الولايات المتحدة لم تتحول إلى إمبراطورية بعد الحرب العالمية الثانية أو مع نهاية القرن التاسع عشر، وإنما وُلدت إمبراطورية منذ إعلان استقلالها عام 1776. ووفق هذه المقاربة، فإن التوسع، والاستيلاء على الأراضي، وإخضاع الشعوب الأصلية، ثم مد النفوذ خارج الحدود، لم تكن مراحل منفصلة في تاريخ الدولة، بل كانت المشروع الذي قامت عليه الجمهورية منذ نشأتها.

ومن هذا المنطلق، لا يُنظر إلى التاريخ الأميركي بوصفه مسيرة متواصلة نحو الحرية فحسب، وإنما أيضاً باعتباره تاريخاً لبناء قوة توسعية استخدمت القانون، والمؤسسات، والجيش، والاقتصاد لتكريس نفوذها داخل القارة الأميركية ثم على مستوى العالم. وهكذا يصبح السؤال المطروح في الذكرى الـ250 ليس فقط كيف أصبحت الولايات المتحدة القوة الأعظم في العالم، بل أيضاً: هل كان هذا الصعود ثمرة نموذج ديمقراطي استثنائي، أم نتيجة مشروع إمبراطوري رافق الدولة منذ ولادتها؟

تنطلق هذه القراءة من فرضية مفادها أن التوسع لم يكن نتيجة عرضية لبناء الدولة الأميركية، بل كان الأساس الذي قامت عليه الدولة نفسها. فمنذ الاستقلال، أعلنت الحكومة الجديدة سيادتها على مساحات واسعة كانت مأهولة بشعوب أصلية، واعتبرت التوسع الجغرافي جزءاً من رسالتها الوطنية. ولتحقيق ذلك، سخّرت المؤسسات الدستورية والقوانين الفيدرالية والجيش، بحيث أصبح توسيع رقعة الدولة هدفاً سياسياً دائماً، لا مجرد استجابة لظروف تاريخية متغيرة.

ويفسر هذا الطرح أيضاً سبب تمسك الولايات المتحدة بما يُعرف بـ"الاستثنائية الأميركية"، أي الاعتقاد بأنها تختلف عن الإمبراطوريات الأوروبية لأنها نشأت في ثورة ضد الاستعمار ورفعت شعارات الحرية وتقرير المصير. إلا أن كثيراً من المؤرخين يرون أن الإمبراطوريات لا تُعرّف بامتلاك المستعمرات فحسب، وإنما بقدرتها على فرض علاقات غير متكافئة من القوة والسيطرة. ومن هذا المنظور، فإن الولايات المتحدة مارست سلوكاً إمبراطورياً منذ نشأتها، حتى وإن رفضت استخدام هذا الوصف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)