التصريحات المنسوبة إلى مجلس السلام والتي تزعم أنه "لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة الجديدة" كما تدعو إلى إنهاء دورها تحت ذرائع سياسية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني وتشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني برمته، وأن هذه التصريحات تمثل استهدافا مباشرًا للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين على نحو يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة كونها تمثل تبنيا للرواية الاستعمارية العنصرية الإسرائيلية ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين والتنكر للمسؤولية القانونية التي يتحملها المجتمع الدولي تجاههم .
التصريحات تنسجم مع الإجراءات العنصرية التي تنفذها حكومة اليمين الاستعماري من استهداف وقتل موظفي الأونروا، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وتدمير منشآت الوكالة والاستيلاء على مقرها في حي الشيخ جراح في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة .
وكالة "الأونروا" أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 ويجري تجديد ولايتها بشكل دوري بقرار من الجمعية العامة، ولا يجوز أن ينهى دورها أو ينتقص من ولايتها، ذلك أن استمرار عمل الوكالة يرتبط ارتباطا وثيقا باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة من دون حل وإلى حين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها .
الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة بل هيئة أممية أنشئت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وتمثل الشاهد القانوني والتاريخي على نكبة الشعب الفلسطيني ودموية عصابات الاحتلال وتجسد الالتزام الدولي بحقوق اللاجئين إلى حين تنفيذ حقهم في العودة والتعويض وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 194 .
وتلعب وكالة الأونروا دورا إنسانيا مهما لا غنى عنه في تقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم سكان قطاع غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتعتبر الأونروا آلية أساسية في التخفيف من معاناتهم، ووصول المساعدات الإنسانية إليهم، فضلا عن النهوض بخدمات الصحة والتعليم .
استهداف الأونروا يهدف إلى شطب الصفة القانونية للاجئين الفلسطينيين وإسقاط الشاهد الأممي على جريمة التهجير القسري وتبرئة الاحتلال من مسؤوليته التاريخية في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .
💬 التعليقات (0)