بمناسبة اليوم العالمي للعمل التعاوني، الذي يوافق هذا العام الرابع من تموز/يوليو، أكدت وزارة شؤون المرأة أن الحركة التعاونية الفلسطينية، وفي مقدمتها التعاونيات النسوية، تشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومسارا فاعلا لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، من خلال دورها في خلق فرص العمل، وتحسين سبل العيش، وتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا، وتعزيز الاعتماد على الذات والإنتاج المحلي.
وشددت الوزارة على أن أهمية العمل التعاوني تتضاعف في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي، والعدوان المدمر على قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات والانتهاكات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وما يرافق ذلك من تدمير للبنية الاقتصادية والإنتاجية، وقيود على الحركة والوصول إلى الأرض والموارد والأسواق.
وتشير الوزارة إلى أن النساء الفلسطينيات يشكلن نحو 49% من إجمالي السكان، بواقع يقارب 2.70 مليون امرأة، فيما يمثل الشباب من الفئة العمرية 18–29 عاما نحو 21% من السكان، بما يقارب 1.2 مليون شاب وشابة. ورغم هذا الثقل الديموغرافي، لا تزال النساء، ولا سيما الشابات، يواجهن فجوات واضحة في فرص العمل، والوصول إلى الموارد الإنتاجية والتمويل والأسواق، ما يستدعي تبني سياسات اقتصادية أكثر شمولا وعدالة، تستثمر في قدرات النساء وتوسع مشاركتهن الفعلية في النشاط الاقتصادي.
النساء في مواجهة البطالة والفقر والهشاشة الاقتصادية
وتؤكد الوزارة أن العدوان الإسرائيلي وما رافقه من تدمير واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، وفرض قيود مشددة على الحركة والوصول إلى الموارد، أدى إلى تعميق مستويات البطالة والفقر والهشاشة الاقتصادية، خصوصا في قطاع غزة، حيث وصلت أوضاع سوق العمل خلال عامي 2024 و2025 إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي ظل هذه الظروف، تحملت النساء أعباء اقتصادية واجتماعية متزايدة، سواء باعتبارهن معيلات لأسرهن أو شريكات أساسيات في حماية النسيج الاجتماعي ومواجهة تداعيات النزوح والفقر وفقدان مصادر الدخل، فضلا عن دورهن المحوري في جهود الصمود والتعافي وإعادة بناء سبل العيش.
💬 التعليقات (0)