أعلن الكرملين عن إجراء اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، وذلك بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وتناول الزعيمان خلال المحادثة سبل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية، في ظل التحضيرات الجارية لعقد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة.
وأوضح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية أن النقاش ركز بشكل أساسي على ملف الحرب في أوكرانيا، خاصة مع مشاركة ترمب المتوقعة في قمة أنقرة يومي السابع والثامن من يوليو الجاري. وأشار أوشاكوف إلى أن بوتين قدم شرحاً مفصلاً حول الأوضاع الميدانية الراهنة، مؤكداً أن القوات الروسية تواصل تقدمها بثبات في مختلف المحاور.
وفي سياق متصل، كشفت الرئاسة الأوكرانية عن إجراء اتصال مماثل بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب، حيث تم استعراض التطورات على خطوط المواجهة الأمامية. وأعرب زيلينسكي في بيان رسمي عن تفاؤله بوجود فرصة حقيقية لإنهاء النزاع، مشدداً على أن الدور الأمريكي يظل حاسماً في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق السلام.
واتفق الجانبان الأوكراني والأمريكي على استكمال هذه المباحثات خلال اللقاءات المقررة على هامش قمة الناتو في تركيا، والتي من المتوقع أن يحضرها قادة 32 دولة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس تشهد فيه الجبهات العسكرية تصعيداً غير مسبوق وتغييرات في موازين القوى الميدانية.
ميدانياً، نفت القيادة العسكرية الأوكرانية بشكل قاطع ادعاءات موسكو بشأن السيطرة على مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية الواقعة في منطقة دونيتسك الشرقية. ووصف الرئيس زيلينسكي التصريحات الروسية بأنها محض أكاذيب تهدف إلى رفع الروح المعنوية للقوات الغازية، مؤكداً أن المدينة لا تزال تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الأوكرانية تخوض معارك ضارية للدفاع عن كوستيانتينيفكا، التي تعتبر أحد آخر العوائق الدفاعية قبل مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك. وتكتسي هذه المدينة أهمية استراتيجية كبرى لكونها محوراً أساسياً للهجمات الروسية التي تسعى للسيطرة الكاملة على إقليم دونباس.
💬 التعليقات (0)