كشفت مقالات منشورة في الصحافة البريطانية عن تصاعد الجدل داخل المشهد السياسي بشأن الأولويات التي ينبغي أن تتصدر أجندة الحكومة المقبلة، في ظل بيئة أمنية متوترة واقتصاد يعاني تباطؤا ممتدا منذ سنوات.
وبينما تدعو زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إلى جعل الإنفاق الدفاعي في مقدمة الأولويات، يرى الكاتب والاقتصادي دانيال ساسكيند أن المشكلة الأعمق تكمن في غياب إستراتيجية حقيقية لتحقيق النمو الاقتصادي، معتبرا أن ضعف الاقتصاد سيقوض في نهاية المطاف قدرة بريطانيا على تمويل دفاعها وخدماتها العامة.
وفي مقالها بصحيفة تلغراف ، انتقدت بادينوك أداء حكومة كير ستارمر، وقالت إن خطة الاستثمار الدفاعي التي طرحتها لا ترقى إلى حجم التهديدات الأمنية التي تواجهها بريطانيا، خصوصا في ظل التحذيرات الرسمية من احتمال تصاعد المواجهة مع روسيا خلال السنوات المقبلة.
ورأت الزعيمة المحافظة أن حكومة كير ستارمر أخفقت في الوفاء بوعودها بشأن الدفاع، معتبرة أن خطة الاستثمار الدفاعي التي أعلنتها لا توفر التمويل الكافي، وتعاني من فجوات مالية وتعتمد على وفورات غير محددة، وهو ما يثير الشكوك حول قدرتها على تلبية احتياجات القوات المسلحة في الوقت المناسب.
وشددت بادينوك على أن الردع الفعال لا يتحقق إلا عبر الاستثمار المبكر في القوات المسلحة والصناعات الدفاعية، بما يمنح الجيش والشركات الدفاعية الثقة للتخطيط والاستثمار على المدى الطويل، مؤكدة أن الرد على التحديات الأمنية يجب أن يبدأ بزيادة الإنفاق الدفاعي فورا، مع رفض تمويله من خلال فرض ضرائب جديدة على الاستثمار والشركات.
وطرحت بادينوك بديلا يقوم على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، عبر تقليص مخصصات الرعاية الاجتماعية وإعادة توجيه بعض الأموال المخصصة لمشروعات الحياد الكربوني إلى إنشاء صندوق سيادي للاستثمار في الصناعات والتقنيات الدفاعية الحديثة.
💬 التعليقات (0)