كما لا تُعرف أسباب الحرب التي اندلعت بين الرئيس اللبناني الأسبق ميشال عون (عندما كان رئيسا للحكومة وقائدا للجيش)، وزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع نهاية يناير/كانون الثاني 1990، حتى يومنا هذا، رغم أنها حصدت أرواح آلاف الموارنة دون محاسبة لأحد.
وبسبب هذه الحرب، خسر عون كثيرا من قوته، ما أتاح للجيش السوري فرصة اقتحام قصر بعبدا الرئاسي في 13 أكتوبر/تشرين الأول 1990، بغطاء من الجيش اللبناني، حسب ما أكده الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في شهادته على العصر مع أحمد منصور.
ففي عام 1989، أعلن عون ما أسماها حرب التحرير لطرد القوات السورية من لبنان ثم أعلن حربه على جعجع، التي أسماها "حرب توحيد البندقية" (المارونية)، ليغتنم الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد لحظة الضعف هذه وينقض على ميشال عون.
بيد أن الأمور لم تسر دون ترتيبات تحت الطاولة، إذ تطلب الأمر إيصال إلياس الهراوي لرئاسة الجمهورية خلفا لرينيه معوض الذي انتُخِب بعد اتفاق الطائف لإنهاء الحرب الأهلية.
وحسب جنبلاط، لم يكن رينيه معوض ليقبل باقتحام القوات السورية لقصر بعبدا، الذي كان ميشال عون (كان رئيسا للحكومة وقائدا للجيش آنذاك) يرفض الخروج منه، ما استدعى إيصال الهراوي للرئاسة لقبوله بهذا الأمر.
وبدلا من مقاومة الهجوم على بعبدا – الذي أعدم السوريون خلاله نحو 400 من ضباط وجنود الجيش اللبناني – هرب عون إلى السفارة الفرنسية في بيروت التي وفرت له الحماية آنذاك، إذ قال الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران إن شرف فرنسا مرهون بحماية ميشال عون.
💬 التعليقات (0)