فبعد شهرين من هجوم واسع على مواقع الجيش المالي، شنت جماعات مسلحة صباح اليوم السبت هجوما آخر منسقا يقول محللون إنه يكشف ضعف القوات الحكومية ويعمق الصراع على نحو قد يدفع المعارضة السياسية لتغيير المجلس العسكري الحاكم تفاديا لسقوط البلاد.
ففي 25 أبريل/نيسان الماضي تعرض الجيش لهجمات منسقة في مواقع بالعاصمة باماكو ووسط البلاد، قال خبراء إنها أحدثت تغييرات في خطوط الاشتباك بينه وبين الجماعات المسلحة.
وأدت تلك الهجمات إلى سيطرة المسلحين على مناطق مهمة في العاصمة وشمال البلاد، وقتل خلالها وزير الدفاع ساديو كمارا، قبل أن يعاود المسلحون الهجوم على قوات حكومية وأخرى شبه عسكرية روسية وسط البلاد، اليوم السبت.
وإزاء هذه التطورات، يرى محللون أن الوضع ذاهب نحو مزيد من التصعيد لا سيما وأن المجتمع الدولي لا يحاول جمع الفرقاء على طاولة التفاوض.
فأستاذ العلوم السياسية بجامعة نواكشوط محمدو ولد المختار محمد يرى أن الهجمات الجديدة تكشف تعاظم قدرات المسلحين مقابل هشاشة الجيش وتراجع قدرته على التصدي ما يعني أن البلاد مقبلة على مزيد من المواجهات.
فتباين الأهداف بين المسلحين وجبهة تحرير الأزاواد لا ينفي حقيقة أن الجيش يمثل عدوا لكليهما، وقد اكتشفا نقطة ضعفه التي مثلت نقطة جيدة للانطلاق في هذه الهجمات، كما يقول الباحث في شؤون غرب أفريقيا كريس أوغونموديدي.
💬 التعليقات (0)