غزة خارج الحسابات.. حرب إيران تزيح القطاع عن الأضواء و«حماس» تستعرض البقاء فوق ركام العزلة والضعف
بينما تنشغل العواصم الإقليمية والدولية بمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية وترتيبات ما بعد الحرب التي هزّت الشرق الأوسط، يتراجع قطاع غزة بصورة متسارعة على سلم الأولويات السياسية، رغم استمرار القصف الإسرائيلي، وهشاشة وقف إطلاق النار، واتساع الأزمة الإنسانية في منطقة أنهكتها الحرب والدمار والنزوح.
ويكشف غياب غزة عن التفاهمات الإقليمية الأخيرة، بالتوازي مع محاولات حركة «حماس» إعادة إظهار حضورها السياسي والميداني عبر رفع راياتها وظهور مسلحين في جنازات عناصرها، عن مفارقة عميقة: قطاع فلسطيني يتضاءل الاهتمام الدولي بمصيره، وحركة تحاول إثبات أنها ما زالت قائمة في وقت تبدو فيه خياراتها السياسية أضيق وبيئتها الإقليمية أكثر تعقيداً.
وبحسب تقرير لوكالة فرانس برس، تركز الاهتمام الدولي خلال المرحلة الأخيرة على موعد الجولة المقبلة من المفاوضات الأميركية الإيرانية الهادفة إلى تثبيت ترتيبات إنهاء الحرب الإقليمية، في وقت تراجع فيه حضور ملف غزة، رغم أن وقف إطلاق النار المعلن في القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 لا يزال هشاً وتخرقه عمليات قصف وإطلاق نار متكررة.
وكان وقف النار في غزة قد أُعلن على أساس خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تضمنت، وفق ما أوردته فرانس برس، إنهاء الحرب بصورة كاملة وفتح مسار لإعادة إعمار القطاع. غير أن التطورات الإقليمية اللاحقة دفعت الملف الفلسطيني تدريجياً إلى الخلف، مع انتقال مركز الثقل السياسي والعسكري نحو المواجهة مع إيران.
ويختصر أحمد جمّالي، وهو نازح يبلغ 53 عاماً ويعيش في مخيم بحي تل الهوى في مدينة غزة، شعوراً متزايداً لدى سكان القطاع، إذ قال لـفرانس برس إن العالم «نسي غزة ومأساة غزة» منذ اندلاع الحرب على إيران.
💬 التعليقات (0)